وزيرة التنمية: الاحتلال يعيد هندسة التجويع في غزة والأسعار ارتفعت 2000%

رام الله: حذّرت وزيرة التنمية الاجتماعية سماح حمد من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، متهمة الاحتلال بممارسة ما وصفته بـ“إعادة هندسة التجويع” من خلال منع إدخال المواد الأساسية، في وقت تحاول فيه الوزارة التخفيف من الأزمة عبر تعزيز الدفع الإلكتروني المباشر للأسر المتضررة

وأوضحت حمد أن أسواق غزة تعاني من نقص حاد في السلع الأساسية، وسط ارتفاع غير مسبوق في الأسعار وصل إلى نحو 2000%، ما فاقم من معاناة المواطنين في ظل تدهور القدرة الشرائية وانعدام مصادر الدخل.

وأشارت إلى قفزة كبيرة في أعداد الأسر المحتاجة للمساعدات، حيث ارتفع العدد في غزة من 85 ألف أسرة قبل الحرب إلى نحو 350 ألف أسرة حاليًا، فيما ارتفع العدد في الضفة الغربية من 30 ألفًا إلى أكثر من 80 ألف أسرة، خاصة في ظل ما تتعرض له المخيمات في شمال الضفة والأغوار من ظروف صعبة.

وبيّنت أن نحو 200 ألف عامل فقدوا مصادر دخلهم، ما زاد الضغط على برامج الحماية الاجتماعية، في وقت تعاني فيه الوزارة من محدودية الإمكانيات، خاصة مع استمرار احتجاز أموال المقاصة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على قدرتها في تقديم الدعم.

وفي جانب خطير، كشفت حمد أن نحو 500 ألف طفل في غزة معرضون للإصابة بأمراض متعددة نتيجة فترات التجويع وسوء التغذية، مشيرة إلى أن الاحتلال منع إدخال المكملات الغذائية اللازمة لهم.

وأكدت أن الوزارة تعمل بالتعاون مع مؤسسات دولية لتقديم مساعدات نقدية طارئة ومساعدات غذائية، مع محاولة تحقيق العدالة في توزيعها وفق معايير دقيقة، إلى جانب دعم بعض المشاريع الصغيرة وتمكين الأسر الفقيرة، وتقديم إعفاءات جمركية خاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة.

ويأتي ذلك في ظل أزمة إنسانية غير مسبوقة تضرب قطاع غزة، وسط تحذيرات متصاعدة من انهيار الأوضاع المعيشية والصحية إذا استمر الوضع على ما هو عليه.