أعلن مدير عام حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني إبراهيم القاضي، الأحد 19 أبريل 2026، أن الوزارة تعمل على إعداد وإصدار قائمة جديدة للأسقف السعرية الخاصة بالسلع الأساسية، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز استقرار الأسعار في السوق المحلي والحد من أي محاولات استغلال للمستهلكين، خصوصاً في قطاع التجزئة، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
تكثيف رقابي وسقف سعري جديد قريباً
وأوضح القاضي، في حديث لإذاعة صوت فلسطين، أنه سيتم خلال الفترة القريبة المقبلة اعتماد قائمة محدثة للأسعار المرجعية، بما يضمن عدم حدوث ارتفاعات غير مبررة في أسعار السلع الأساسية.
وأشار إلى أن الوزارة تعتمد آلية دقيقة في احتساب الفروقات السعرية بناءً على شحنات الاستيراد الجديدة، موضحاً أن التغيرات في الأسعار العالمية، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، لا تنعكس فوراً على السوق المحلي، وإنما تظهر آثارها عند دخول بضائع جديدة إلى الأسواق.
وقال القاضي: “نشهد حالياً انخفاضاً في أسعار عدد من السلع عالمياً، وهو ما يساهم في دعم جهود ضبط السوق المحلي وتوفير السلع بأسعار عادلة رغم الظروف الصعبة”.
التزام واسع ومخالفات محدودة
وفيما يتعلق بالإجراءات الرقابية والقانونية، أكد القاضي أن العقوبات بحق المخالفين تقع ضمن صلاحيات القضاء الفلسطيني، مشيراً إلى أنه تم إحالة 8 تجار فقط إلى القضاء حتى الآن، على خلفية مخالفات تتعلق بالتلاعب بالأسعار، من بينها أسطوانات الغاز.
وأضاف أن غالبية كبار التجار والمستوردين وتجار الجملة ملتزمون بالاتفاق المبرم مع الوزارة، والذي ينص على تثبيت أسعار المواد الغذائية الأساسية خلال الفترة الحالية، واصفاً مستوى الالتزام بأنه “مرتفع جداً”.
تحديات في سلاسل التوريد
وتطرق القاضي إلى التحديات التي تواجه الأمن الغذائي، والتي تتداخل فيها عوامل داخلية وخارجية، أبرزها:
القيود والإغلاقات المتكررة التي تؤثر على حركة البضائع داخل المناطق الفلسطينية.
الأزمات الإقليمية وما تسببه من اضطرابات في سلاسل الشحن والنقل الدولي.
وأشار إلى أن إغلاق معبر الكرامة دفع بعض التجار للبحث عن بدائل لوجستية مثل “وادي عربة”، مؤكداً أهمية التكيف مع المتغيرات لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية وتعزيز الأمن الغذائي.
دعوة للمواطنين: دور رقابي وشراكة مجتمعية
ودعا مدير عام حماية المستهلك المواطنين إلى المشاركة في الرقابة على الأسواق، عبر الإبلاغ عن أي حالات استغلال أو تجاوزات من خلال منصة “بهمنا” أو عبر الرقم المباشر 129.
كما شدد على أهمية ترشيد الاستهلاك وإعادة ترتيب الأولويات الشرائية، إلى جانب التوجه نحو دعم المنتجات المحلية بما يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني.
