رام الله- زمن FM-كشف مؤشر "هولوغيك" العالمي لصحة المرأة، وهو تصنيف شامل يعتمد على استطلاعات رأي، عن تفاوت لافت في مستويات التعبير عن الغضب عند النساء من دولة إلى أخرى. وتتصدر نساء تايوان قائمة "النساء الأكثر غضباً في العالم"، بينما سجلت دول أوروبية وفي مقدمتها بريطانيا موقعا متقدما في القائمة، في حين برزت تساؤلات حول موقع المرأة العربية في هذا الاتصنيف.
مؤشر "هولوغيك" هو تصنيف سنوي يعتمد على قياس الحالة المزاجية العامة للنساء، و يستند إلى استطلاع رأي شمل أكثر من 76 ألف امرأة حول العالم.
وأظهرت البيانات أن نحو 2.3 من كل 10 نساء قلن إنهن يشعرن بالغضب خلال جزء كبير من اليوم السابق، لدى سؤالهن عن مشاعرهن.
تايوان تتصدر.. وأوروبا تشتعل غضبا
جاءت تايوان في المرتبة الأولى عالمياً، تلتها لاتفيا ثم اليابان، ومن ثم فيتنام وبولندا. كما سجلت سنغافورة وألمانيا والنمسا مراتب متقدمة ضمن الدول التي تشعر نساؤها بالغضب.
وفي القارة الأوروبية، سجلت مالطا اعلى مستويات الغضب عند النساء، تلتها اليونان ثم التشيك وألبانيا وإسبانيا.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "ذ تايمز" عن استطلاع رأي، أن ما يقرب من ربع النساء في المملكة المتحدة أبلغن عن شعورهن بالغضب، في حين يتراجع ترتيب بريطانيا في التصنيفات العالمية للرعاية الصحية للمرأة.
وعلى النقيض، حلت كلاً من غينيا ومدغشقر وسيراليون وتشاد في المراتب الأخيرة، ما يشير إلى مستويات غضب أقل بين نساء هذه الدول.
أين موقع المرأة العربية على القائمة؟
المثير للاهتمام في هذا التصنيف هو الغياب الواضح لذكر أي دولة عربية ضمن قائمة النساء الأكثر غضباً.
فبينما شمل الاستطلاع 114 دولة ومنطقة، إلا أن ظهور المرأة العربية بشكل صريح يثير تساؤلات حول مدى تمثيلها في الدراسة، أو ما إذا كانت مستويات الغضب لديها لا تندرج ضمن النسب التي تستعدي الذكر في التصنيف إن كان صعوداً أو هبوطاً. بينما يرى البعض أن غياب المرأة العربية الغاضبة عن التصنيف ربما يعكس خصوصية ثقافية في صعوبة التعبير عن المشاعر.
وقد أظهرت نتائج البحث أن دولاً مثل الإمارات العربية المتحدة والسعودية والجزائر وعمان مدرجة في المؤشر العام لصحة المرأة، ولكن لم يتم تفصيلها على مقاييس الغصب العالمي.
نداء "هولوغيك": تشخيص مبكر ومطالب برعاية أفضل
تضع نتائج الاستطلاع صحة المرأة وجودة الخدمات المتاحة لها في مقدمة المعايير.
وفي هذا السياق، قال المدير الأول في شركة هولوجيك، تيم سيمبسون، إن "النساء تخبرننا أنهن يرغبن في تشخيص مبكر وإمكانية أسرع للحصول على الرعاية الصحية".
كما تلفت النتائج الانتباه إلى أن بعض الدول التي تصدرت القائمة تتمتع بأنظمة صحية واقتصادية متطورة نسبياً، ما يوحي بأن مشاعر الغضب التي رصدها المؤشر قد تعكس عوامل تتجاوز الوضع الاقتصادي، لتشمل توقعات النساء من أنظمة الرعاية الصحية والخدمات العامة ومستوى الاستجابة لاحتياجاتهن.
