غزة – وجّهت غرفة التجارة والصناعة والزراعة بمحافظة غزة نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي، دعت فيه إلى تحمّل مسؤولياته الإنسانية والتحرّك الفوري لإنقاذ النازحين في قطاع غزة، عقب غرق خيامهم بمياه الأمطار، في ظل تفاقم معاناة الأسر التي فقدت منازلها وباتت خيامها عاجزة عن توفير الحماية من البرد والأمطار.
وقالت رئيسة الغرفة، الأستاذة إيمان عواد، إن غرق خيام النازحين يعني فقدان عائلات بأكملها أبسط مقومات الأمان، ويضع الأطفال والفئات الأكثر ضعفًا أمام مخاطر إنسانية متزايدة، مؤكدة أن هذه الأسر بحاجة ماسة إلى أماكن جافة وآمنة تحميها من قسوة الظروف الجوية.
وأضافت عواد: «حين تغمر المياه خيمة، تفقد أسرة بأكملها المكان الذي تنام فيه، والغطاء الذي تدفئ به أطفالها. هذه الأسر تحتاج اليوم إلى مكان جاف وآمن تأوي إليه»، داعية المجتمع الدولي إلى التحرّك العاجل لمنع تكرار هذه المعاناة، وعدم ترك العائلات المتضررة تواجه ليلة أخرى داخل خيام غمرتها المياه.
وطالبت الغرفة الأمم المتحدة والدول المانحة والمنظمات الإنسانية بالعمل الفوري على تسهيل فتح المعابر وإدخال مستلزمات الإيواء الأساسية، بما يشمل الخيام المناسبة والبطانيات والفرش الجافة ووسائل التدفئة الآمنة، وضمان وصولها إلى الأسر الأكثر تضررًا. كما شددت على ضرورة إعطاء الأولوية لإخلاء العائلات من المناطق المعرّضة للغرق ونقلها إلى أماكن إيواء آمنة ومجهزة، مع مراعاة الاحتياجات الخاصة للأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكدت عواد أهمية توفير الدعم العاجل للبلديات والطواقم الميدانية، من خلال تأمين المضخات والوقود والمعدات اللازمة لتصريف مياه الأمطار وفتح ممرات آمنة داخل تجمعات النازحين، مشيرة إلى أن معالجة الأزمة لا تقتصر على استبدال الخيام التالفة، بل تتطلب تجهيز مواقع الإيواء بما يضمن حماية النازحين من تكرار الغرق مع استمرار هطول الأمطار.
وأعربت غرفة التجارة والصناعة والزراعة بمحافظة غزة عن استعدادها للتنسيق مع المؤسسات الإنسانية والبلديات ومؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني، للمساهمة في حصر الاحتياجات العاجلة وتحديد الإمكانات المتاحة محليًا، والعمل على إيصال مستلزمات الإيواء إلى العائلات الأكثر تضررًا.
واختتمت الغرفة نداءها بالتأكيد أن حماية النازحين وتأمين مأوى إنساني لائق لهم لم تعد تحتمل التأجيل، داعية المجتمع الدولي إلى الانتقال من بيانات التضامن إلى خطوات عملية عاجلة تضمن حماية المدنيين وصون كرامتهم في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها قطاع غزة.
