تقديرات الإعلام الحكومي: غرق 70 ألف خيمة وخسائر أولية بثلاثة ملايين دولار
قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، في بيان السبت 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، إن 70 ألف خيمة للنازحين غرقت خلال 12 ساعة من بدء المنخفض، وإن التقديرات الأولية للخسائر المباشرة بلغت نحو ثلاثة ملايين دولار. وهذه أرقام تقديرية أعلنها المكتب في بيانه.
وأضاف المكتب أن عشرات الجدران انهارت وتسببت في إصابات متفاوتة، وحذّر من خطر انهيار مبانٍ متصدعة ومتضررة من القصف، مطالباً المؤسسات الأممية والإنسانية بالتدخل لتوفير وسائل الإيواء والحماية. ولم يورد البيان تفصيلاً عددياً للإصابات الناجمة عن انهيار الجدران.
تحديث السبت 7 نوفمبر: 30 فريقاً وتحذير من المباني الآيلة للسقوط
أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة نشر 30 فريقاً ميدانياً تعمل على مدار الساعة للاستجابة لبلاغات غرق الخيام وتجمعات المياه والمنازل الآيلة للسقوط، إلى جانب إزالة الكتل الإنشائية المعلقة. وقال إن مئات البلاغات ما زالت مفتوحة وتنتظر الاستجابة في ظل الضغط على الطواقم وإمكاناتها، مجدداً طلب دعمها بالمعدات والآليات.
وفي تحذير عاجل منفصل، دعا الجهاز السكان إلى إخلاء المباني المتضررة التي تظهر عليها علامات الخطورة والتوجه إلى أماكن أكثر أماناً، وعدم العودة قبل تأكد الجهات المختصة من سلامتها. وحذّر من الاقتراب من الجدران والأسقف المتصدعة، وناشد المؤسسات توفير إيواء بديل للأسر التي تضطر إلى المغادرة.
تحديث السبت 7 نوفمبر: أكثر من 1500 استغاثة وعمليات إنقاذ
أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، عبر قناته الرسمية صباح السبت 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، تلقي أكثر من 1500 نداء استغاثة منذ بدء المنخفض الجوي، من مواطنين تضررت خيامهم ومراكز إيوائهم في مختلف المحافظات. وقال الجهاز إنه سجل غرق مخيمات بأكملها منذ الفجر، وإن نقص المعدات والإمكانات يحد من قدرته على مواجهة الأضرار وحده.
وطالب الدفاع المدني المؤسسات المحلية والدولية بتوفير معدات سحب المياه والآليات والوقود ومواد الإغاثة، مشدداً على أولوية حماية الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى.
وفي تحديث ميداني منفصل، أعلن إجلاء مواطنين من بناية من ثلاثة طوابق انهار جزء منها بفعل الرياح مقابل النادي الأهلي في النصيرات، دون إصابات. ثم أفاد بإنقاذ شاب انهار عليه سقف منزله بمدينة غزة، مؤكداً أنه بصحة جيدة. ولا تمثل هذه البلاغات حصيلة نهائية لجميع حوادث المنخفض.
تحديث صباح السبت 7 نوفمبر: إصابتان بانهيار جدار
أفادت وكالة وفا في تقرير نشرته الساعة 09:08 صباح السبت 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 بإصابة مواطنين اثنين إثر انهيار جدار مبنى متضرر من قصف سابق شمال قطاع غزة، بفعل غزارة الأمطار. ولم يحدد التقرير موقع المبنى بدقة أو درجة الإصابتين.
ونقلت الوكالة عن مراسليها أن المياه غمرت آلاف خيام النازحين في مناطق متفرقة، خصوصاً المناطق المنخفضة، وأتلفت مقتنيات عائلات. وهذه حصيلة وصفية نقلتها الوكالة، وليست إحصاءً نهائياً منشوراً لعدد الخيام المتضررة.
أغرقت الأمطار الغزيرة، مساء الجمعة 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، عشرات الخيام ومواقع إيواء النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة، مع بدء تأثر الأراضي الفلسطينية بمنخفض جوي يُتوقع أن تشتد فعاليته خلال الساعات المقبلة ويوم السبت، وسط تحذيرات من هطولات رعدية غزيرة ورياح قوية قد تفاقم معاناة آلاف العائلات التي تعيش في خيام تفتقر إلى الحد الأدنى من الحماية من تقلبات الطقس.
وأفادت مصادر محلية بأن مياه الأمطار تسربت إلى خيام النازحين وتجمعت في محيطها خلال وقت قصير من بدء الهطول، ما أدى إلى غرق عدد منها وإلحاق أضرار بمحتوياتها، في مشاهد تعكس هشاشة الأوضاع المعيشية للعائلات التي فقدت منازلها جراء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.
وشهد مخيم الفردوس للنازحين، شمال غربي بيت لاهيا شمال القطاع، تجمعات لمياه الأمطار داخل الخيام وبين ممراتها، فيما تحدثت مصادر محلية عن تضرر خيام أخرى في مناطق متفرقة من القطاع، دون توفر حصيلة رسمية نهائية بأعداد الخيام المتضررة أو العائلات التي اضطرت إلى مغادرتها.
وجاءت هذه التطورات مع اقتراب ذروة المنخفض الجوي، التي يُرجح أن تكون خلال ساعات السبت 7 نوفمبر/تشرين الثاني، وسط مخاوف من اتساع نطاق الغرق في مخيمات النزوح، خصوصاً المقامة في المناطق المنخفضة والأراضي التي تفتقر إلى شبكات تصريف مياه الأمطار.
دقائق من المطر تكشف هشاشة خيام النزوح
ولم تحتج مياه الأمطار سوى إلى دقائق لتتجمع داخل عدد من خيام النازحين، في ظل ضعف قدرتها على مقاومة الهطولات الغزيرة، وافتقار كثير من مواقع الإيواء المؤقتة إلى البنية التحتية اللازمة لتصريف المياه.
وتتضاعف المخاطر بالنسبة إلى العائلات التي تقيم في خيام مهترئة أو على أراضٍ منخفضة، إذ قد يؤدي استمرار هطول الأمطار إلى تلف الأغطية والفرش والملابس والمواد الغذائية، وهي مقتنيات أساسية يصعب تعويضها في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية التي يعيشها القطاع.
وتثير هذه التطورات مخاوف إضافية بشأن سلامة الأطفال وكبار السن والمرضى، الذين يواجهون ظروفاً أكثر قسوة مع انخفاض درجات الحرارة وارتفاع نسبة الرطوبة وتسرب المياه إلى أماكن نومهم.
ولا تقتصر معاناة النازحين على الأضرار الناجمة عن الأمطار، بل تمتد إلى غياب المأوى البديل وصعوبة الانتقال إلى أماكن أكثر أماناً، بعدما دمرت الحرب الإسرائيلية أحياء سكنية واسعة وأجبرت عائلات كثيرة على الاعتماد على الخيام بوصفها مأوى مؤقتاً تحول إلى مكان إقامة طويل الأمد.
وفي ظل هذه الظروف، يهدد استمرار المنخفض الجوي بتفاقم الاحتياجات الإنسانية العاجلة، خصوصاً الخيام المقاومة للمياه والأغطية الشتوية ووسائل التدفئة الآمنة ومستلزمات الإيواء.
الأرصاد الجوية: ذروة المنخفض السبت وأمطار رعدية غزيرة
وفي تطورات الحالة الجوية، توقع الراصد الجوي الفلسطيني ليث العلامي أن يشتد تأثير المنخفض خلال ساعات السبت، بعد هطولات متفرقة شهدتها مناطق مختلفة خلال الجمعة، وكانت أقل من المتوقع في بعض المواقع.
وأوضح العلامي أن الجزء الأكثر فعالية من المنخفض سيؤثر في معظم المناطق الفلسطينية، بما فيها محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة، مع توقع هطول أمطار واسعة النطاق تكون غزيرة ومصحوبة بعواصف رعدية أحياناً.
وحذر من احتمال ارتفاع منسوب المياه وتشكل السيول في المنحدرات والمناطق المنخفضة، خصوصاً المناطق الساحلية والسهول الغربية، بما فيها قطاع غزة.
من جانبها، أكدت دائرة الأرصاد الجوية الفلسطينية أن السبت سيشهد انخفاضاً إضافياً في درجات الحرارة، مع أجواء غائمة وباردة نسبياً وتساقط زخات متفرقة من الأمطار قد تكون غزيرة ومصحوبة بعواصف رعدية وتساقط البَرَد أحياناً.
وأضافت أن الرياح ستكون جنوبية غربية إلى غربية نشطة السرعة، مع هبات قوية أحياناً، فيما يكون البحر مائجاً، ما يرفع مستوى المخاطر على الخيام والمنشآت المؤقتة غير المثبتة بصورة كافية.
تطورات الحالة الجوية في غزة خلال الأيام المقبلة

وبحسب النشرة الرسمية، يستمر تأثير المنخفض يوم الأحد 8 نوفمبر، مع فرص لهطول أمطار غزيرة ورعدية أحياناً، قبل أن تميل الأجواء إلى الاستقرار خلال ساعات الليل وتتراجع فرص الأمطار.
أما الاثنين 9 نوفمبر، فيُتوقع أن ترتفع درجات الحرارة قليلاً، مع تراجع فاعلية المنخفض وتحول الرياح إلى شمالية وشمالية شرقية، بينما يشهد الثلاثاء أجواء أكثر اعتدالاً واستقراراً.
اللجنة المصرية تعلن تفعيل خطة الطوارئ في غزة
وفي مواجهة تداعيات المنخفض الجوي، أعلنت اللجنة المصرية في قطاع غزة، مساء الجمعة، تفعيل خطة طوارئ بمشاركة كوادرها الميدانية والآليات العاملة لديها، للتعامل مع الأضرار الناجمة عن الأمطار والرياح.
وأوضحت اللجنة، في بيان صحفي، أن الخطة تشمل فتح الطرق وإزالة العوائق التي تعرقل حركة السكان والآليات، إلى جانب توزيع الخيام على العائلات المتضررة والنازحة، وتدعيم الخيام القائمة وتثبيتها للحد من مخاطر تطايرها أو تضررها بفعل الرياح والهطولات المطرية.
وأكدت استمرار عمل فرقها على مدار الساعة، وتسخير إمكاناتها للاستجابة للاحتياجات الطارئة ومساندة العائلات المتضررة.
وتكتسب هذه التدخلات أهمية في ظل تزايد المخاوف من تعرض مخيمات النزوح لأضرار إضافية خلال الساعات المقبلة، خصوصاً أن الأمطار بدأت تتسبب بغرق خيام قبل وصول المنخفض إلى ذروة تأثيره المتوقعة.
تحذيرات من السيول والفيضانات والرياح القوية
وحذرت دائرة الأرصاد الجوية الفلسطينية من أربعة مخاطر رئيسية ترافق الحالة الجوية، تتمثل في تشكل السيول والفيضانات في الأودية والمناطق المنخفضة، وشدة سرعة الرياح، والتزحلق على الطرقات، وتدني مدى الرؤية الأفقية.
وتكتسب هذه التحذيرات أهمية خاصة في قطاع غزة، حيث تتوزع مخيمات النزوح على مساحات مكشوفة وأراضٍ منخفضة، وتفتقر مواقع عديدة إلى شبكات تصريف كافية أو وسائل حماية من الرياح.
وقد تؤدي الأمطار الغزيرة إلى تجمع المياه حول الخيام، فيما تشكل الرياح القوية خطراً إضافياً على الأغطية البلاستيكية والهياكل المؤقتة، الأمر الذي يستدعي تأمين الخيام وتجنب المناطق المعرضة لتجمع المياه والسيول.
شتاء جديد يهدد النازحين بلا مأوى آمن
وتسلط الأمطار التي أغرقت خيام النازحين الضوء مجدداً على واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية إلحاحاً في قطاع غزة، وهي استمرار اعتماد عائلات فقدت منازلها على خيام مؤقتة لا توفر الحماية الكافية من الأمطار والبرد والرياح.
فمع كل منخفض جوي، تتجدد المخاوف من فقدان ما تبقى لدى النازحين من مقتنيات، واضطرار بعض العائلات إلى البحث عن أماكن إيواء بديلة في منطقة تعاني أصلاً نقصاً حاداً في المساكن والخدمات الأساسية.
وتكشف مشاهد الخيام الغارقة أن خطر المنخفض الجوي لا يرتبط بحجم الأمطار وحده، بل يتفاقم بسبب الدمار الواسع والتهجير المستمر وغياب البنية التحتية الآمنة.
وبينما تترقب العائلات النازحة الساعات المقبلة وما قد تحمله من أمطار ورياح أكثر شدة، تتزايد الحاجة إلى استجابة إنسانية عاجلة تركز على حماية مخيمات النزوح، وتوفير الخيام المقاومة للعوامل الجوية، وتحسين تصريف المياه، وتأمين أماكن إيواء أكثر أماناً.
وفي غزة، لم تعد الأمطار مجرد تغير موسمي في الطقس، بل تحولت إلى تهديد إضافي لعائلات تواجه الحرب والنزوح وفقدان المأوى، وتخشى أن تجرف مياه الشتاء ما تبقى من مقومات حياتها اليومية.






