كانوا نائمين حين انهارت فوقهم.. 5 شهداء وعشرات المفقودين تحت أنقاض عمارة تؤوي نازحين في غزة
تحولت عمارة "السعادة" في منطقة الصناعة غرب مدينة غزة، فجر الأربعاء 16 سبتمبر/أيلول 2026، إلى كتلة من الركام فوق عشرات النازحين الذين كانوا يحتمون داخلها وفي خيام أقيمت بمحاذاتها، في مأساة جديدة أسفرت، وفق حصيلة أولية، عن استشهاد ستة فلسطينيين وإصابة وفقدان العشرات، فيما تتواصل محاولات إنقاذ العالقين.
وقال الدفاع المدني في قطاع غزة إن طواقمه، بالتعاون مع طواقم البلدية والإسعاف، تعمل منذ ساعات منتصف الليل بين أنقاض المبنى المكون من ستة طوابق، موضحًا أن نحو 60 فلسطينيًا ما بين مصاب ومفقود سُجلوا حتى الآن جراء الانهيار.
وكانت العمارة، التي تعرضت لأضرار وتصدعات بالغة جراء قصف إسرائيلي سابق، تؤوي عددًا من العائلات النازحة، قبل أن تنهار بصورة مفاجئة على ساكنيها وعلى خيام نازحين منتشرة في الشارع المحاذي لها.
وبينما كانت طواقم الإنقاذ ترفع الركام بإمكانات محدودة، أُخرج طفل شهيد من أسفل الأنقاض بعدما باغته انهيار المبنى وهو نائم، في حين أظهرت مشاهد ميدانية إنقاذ طفلة من تحت الركام، وسط استمرار البحث عن آخرين لا يزال مصيرهم مجهولًا.
وتجمع أقارب المفقودين وسكان المنطقة حول المبنى المنهار، فيما تواصل فرق الدفاع المدني والإسعاف عمليات البحث وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا، في ظل وجود عائلات بأكملها تحت الأنقاض.
وقال الدفاع المدني إن الانهيار طال كذلك الخيام المقامة بمحاذاة المبنى، ما وسّع نطاق البحث، بينما تتواصل عمليات رفع الكتل الخرسانية ومحاولة الوصول إلى أصوات أو إشارات تدل على وجود ناجين.
وتسلط الحادثة الضوء مجددًا على المخاطر التي تواجه آلاف العائلات الفلسطينية التي اضطرتها الحرب والدمار الواسع في قطاع غزة إلى الاحتماء داخل مبانٍ متضررة أو متصدعة، أو إقامة خيام إلى جانب منشآت غير آمنة.
وتأتي المأساة في وقت لا تزال فيه عمليات انتشال الضحايا من مباني غزة المدمرة تواجه نقصًا كبيرًا في المعدات والآليات الثقيلة؛ وتشير تقديرات أممية حديثة إلى أن آلاف الفلسطينيين ما يزالون تحت ركام المباني المدمرة في أنحاء القطاع.
ولا تزال عمليات البحث والإنقاذ مستمرة، فيما تبقى الحصيلة مرشحة للارتفاع مع الوصول إلى مزيد من العالقين تحت أنقاض العمارة.
يتبع..
