كشف مكتب إعلام الأسرى عن تصاعد خطير في الانتهاكات التي تتعرض لها الأسيرات الفلسطينيات داخل سجن الدامون، في ظل تزايد عمليات القمع والتفتيشات التي وُصفت بأنها مهينة ومستمرة.
وبحسب بيان المكتب، نفذت إدارة سجون الاحتلال أكثر من 30 عملية قمع داخل السجن خلال الأشهر الثلاثة الماضية، استهدفت أقسام الأسيرات بشكل متكرر.
أوضاع إنسانية قاسية داخل السجن
تواجه الأسيرات، وفق البيان، ظروفًا معيشية صعبة تتسم بسوء جودة الطعام وارتفاع نسبة الرطوبة داخل الزنازين، إضافة إلى نقص حاد في مواد النظافة الأساسية.
كما أشار البيان إلى أن هذه الظروف تساهم في تدهور الحالة الصحية والنفسية للأسيرات، في ظل غياب أي تحسينات ملموسة على ظروف الاحتجاز.
تفتيشات مهينة وممارسات قمعية
وتحدث المكتب عن تعرض الأسيرات لعمليات تفتيش وُصفت بالمهينة، شملت اقتحام أماكن الاحتجاز وإجراءات تفتيش داخل الحمامات، مع وجود عناصر أمنية على الأبواب بشكل دائم.
كما أشار إلى ممارسات تضييق نفسي مستمر، من بينها إبقاء كاميرات المراقبة فعالة على مدار الساعة، ما يفرض حالة من الضغط الدائم على الأسيرات حتى خلال أوقات الراحة.
إهمال طبي ومخاطر على الحوامل والمريضات
أوضح البيان أن الأسيرات الحوامل والمريضات يواجهن إهمالًا طبيًا واضحًا، يتمثل في تأخير أو رفض إجراء الفحوصات اللازمة لهن، ما يزيد من المخاطر الصحية داخل السجن.
ويؤكد المكتب أن هذا الإهمال يفاقم معاناة الأسيرات ويضع حياتهن في دائرة الخطر المستمر.
اقتحامات وعمليات قمع متكررة
وفي سياق متصل، أشار المكتب إلى أن قوات القمع اقتحمت أقسام الأسيرات في سجن الدامون بتاريخ 13 أيار/مايو الجاري، حيث جرى إخراجهن إلى الساحة وهن مكبلات، وسط اعتداءات وإهانات.
كما ذكر نادي الأسير الفلسطيني أنه تم تسجيل ما لا يقل عن 10 عمليات قمع داخل السجن خلال شهري آذار/مارس ونيسان/أبريل الماضيين، تضمنت ضربًا وتقييدًا وعزلًا انفراديًا، إضافة إلى تفتيشات قسرية وتجويع.
أرقام ومعطيات حول الأسرى
وتشير تقديرات حقوقية إلى وجود أكثر من 9400 أسير فلسطيني داخل السجون الإسرائيلية، بينهم نحو 350 طفلًا و73 امرأة، في ظل اتهامات متكررة بارتكاب انتهاكات تشمل التعذيب والإهمال الطبي.
ومنذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023، تصاعدت التقارير الحقوقية حول تدهور أوضاع الأسرى، مع تسجيل حالات وفاة داخل السجون وفق مؤسسات فلسطينية.
سوا
