"محكومون بالأمل".. حملة فلسطينية لتعزيز ثقافة القراءة

غزة - زمن FM- لإعادة الاعتبار للكتاب وتعزيز الثقافة المجتمعية في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون، انطلقت في محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة حملة تشجيع القراءة، ضمن مبادرات ثقافية وتربوية تسعى إلى ترسيخ عادة القراءة لدى مختلف الفئات العمرية، وتحويلها إلى ممارسة يومية مستدامة.

وتحمل الحملة هذا العام شعار "محكومون بالأمل"، المستوحى من مقولة الكاتب المسرحي السوري سعد الله ونوس: "نحن محكومون بالأمل وما يحدث اليوم لا يمكن أن يكون نهاية التاريخ"، في رسالة تؤكد أهمية التمسك بالأمل والمعرفة رغم التحديات السياسية والاقتصادية والإنسانية التي يعيشها المجتمع الفلسطيني.

وأوضح محمد الزقزوق، من قطاع غزة، في حديث مع "نساء إف إم" ، أن الحملة التي تنفذها مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي تهدف إلى نشر ثقافة القراءة بين الأطفال والشباب والكبار، من خلال سلسلة واسعة من الأنشطة والفعاليات التي تُقام في المدارس والمكتبات والمراكز المجتمعية وأماكن الإيواء والتجمعات السكانية في قطاع غزة، إلى جانب مختلف مناطق الضفة الغربية.

وأشار إلى أن الحملة لا تقتصر على القراءة التقليدية داخل الكتب، بل تسعى إلى توسيع مفهوم القراءة ليشمل قراءة الذات والمجتمع والواقع المحيط، بما يعزز التفكير النقدي والإبداع والقدرة على التحليل والتعبير.

وتتضمن الحملة ورشات عمل وقراءات جماعية ولقاءات ثقافية وفعاليات تفاعلية، إضافة إلى برامج مخصصة للأطفال تهدف إلى تشجيعهم على حب الكتاب وجعله جزءاً من تفاصيل حياتهم اليومية.

ورغم التحديات التي يواجهها قطاع غزة، بما في ذلك محدودية الإمكانيات وصعوبة توفير المساحات والمواد اللازمة للأنشطة، إلا أن المبادرة تتواصل بجهود المؤسسات المحلية والمتطوعين، وسط مشاركة لافتة من الأطفال والعائلات.

ويؤكد القائمون على الحملة أن التفاعل المتزايد معها عاماً بعد عام يعكس ارتفاع الوعي المجتمعي بأهمية القراءة ودورها في بناء الإنسان وتعزيز الصمود الثقافي، خاصة في ظل الظروف الراهنة.

وتسعى الحملة في جوهرها إلى ترسيخ القراءة كأسلوب حياة وثقافة مستمرة، تسهم في إعداد جيل أكثر وعياً وقدرة على التفكير والإبداع ومواجهة التحديات المختلفة.