وزارة العمل توقّع مذكرة تفاهم مع الحديقة التكنولوجية الفلسطينية لتعزيز ريادة الأعمال والابتكار

رام الله- زمن FM- تجسيدا لتوجهات الحكومة نحو تعزيز الاقتصاد الرقمي ودعم المشاريع الريادية، بما يسهم في الحد من البطالة وفتح آفاق جديدة للتنمية المستدامة في فلسطين، وقّعت وزيرة العمل د. إيناس العطاري مذكرة تفاهم مع نائب رئيس مجلس إدارة الحديقة التكنولوجية الفلسطينية علاء علاء الدين، بهدف تعزيز التعاون المشترك لدعم ريادة الأعمال والابتكار والمساهمة في خلق فرص عمل مستدامة.

وتأتي هذه المذكرة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها الشعب الفلسطيني، وارتفاع معدلات البطالة، حيث تسعى وزارة العمل من خلال خطتها الاستراتيجية 2025–2027 إلى تنفيذ تدخلات نوعية للحد من البطالة وتعزيز الصمود الاقتصادي، مع التركيز على دعم البيئة الريادية القائمة على الابتكار.

وتهدف مذكرة التفاهم إلى مأسسة وتطوير النظام البيئي للريادة في فلسطين ضمن إطار وطني متكامل، ومعالجة الفجوات المتعلقة بتجزئة الخدمات ومحدودية الوصول إلى التمويل والمعلومات، إلى جانب تعزيز وصول الشباب والنساء والفئات المهمشة إلى فرص الريادة، المساهمة في خلق فرص عمل مستدامة وتعزيز الصمود الاقتصادي من خلال المشاريع الريادية.

ويتضمن التعاون بين الطرفين تنفيذ مكونات المبادرة الوطنية للريادة، أبرزها تطوير البوابة الوطنية للريادة كمنصة رقمية شاملة تربط جميع الفاعلين الرئيسيين في النظام البيئي للريادة (الشركات الناشئة، الحاضنات، المستثمرين)، وتوفير أدوات الكترونية من خلال المنصة لمساعدة أصحاب العلاقة، وإعداد دليل إجرائي وطني للريادة يوضح المسارات القانونية والإدارية لتأسيس المشاريع وإجراءات التسجيل وحماية الملكية الفكرية، إضافة إلى تنفيذ برامج لبناء قدرات الرياديين تستهدف في مرحلتها الأولى 50 ريادياً وريادية في قطاعات حيوية مثل التكنولوجيا والطاقة الخضراء والزراعة.

كما تشمل المذكرة العمل المشترك على دراسة وتطوير آلية لإنشاء الصندوق الوطني الفلسطيني للريادة، بما يساهم في توفير تمويل مستدام لدعم رواد الأعمال والشركات الناشئة وتعزيز نموها.

وتؤكد وزارة العمل أن هذه المذكرة لا تقتصر على الحديقة التكنولوجية الفلسطينية كشريك منفذ، وإنما هي مبادرة وطنية مفتوحة أمام جميع الشركاء من مؤسسات القطاعين العام والخاص والجامعات والحاضنات والمراكز الريادية في مختلف المحافظات، بما يضمن توسيع دائرة الاستفادة وتعزيز الشراكة الجماعية في دعم منظومة الريادة والابتكار. كما تدعو الوزارة جميع الجهات ذات العلاقة إلى الانخراط والمشاركة الفاعلة في تنفيذ مكونات هذه المبادرة الوطنية، بما يسهم في تحقيق أهدافها التنموية وتوسيع أثرها على مستوى الوطن

وأكدت الدكتورة عطاري أن هذه الشراكة تمثل خطوة عملية نحو تمكين الشباب الفلسطيني وتعزيز ثقافة الابتكار والريادة، مشددة على أهمية تكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص لبناء اقتصاد وطني أكثر مرونة واستدامة، قائم على تشجيع ريادة الأعمال لدورها في خلق فرص تشغيلية محلية وعالمية.

من جانبه، أشار علاء علاء الدين إلى أن الحديقة التكنولوجية الفلسطينية ستسخر خبراتها وبنيتها التحتية لدعم تنفيذ المبادرة الوطنية للريادة، وتقديم الدعم الفني والتقني اللازم لتطوير المنصات الرقمية وبرامج التدريب، بما يعزز جاهزية الشركات الناشئة للاستثمار والتوسع.

واتفق الطرفان على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تنفيذ بنود المذكرة، وعقد اجتماعات دورية لضمان تحقيق الأهداف المرجوة، مع الالتزام بأعلى معايير السرية وحماية البيانات.