في ذكرى يوم الأسير .. شبكة المنظمات الأهلية: قانون إعدام الأسرى تصعيد خطير وانتهاك غير مسبوق للقانون الدولي

زمن: أكدت شبكة المنظمات الأهلية، بمناسبة يوم الأسير لعام 2026، أن هذه المناسبة تأتي في ظل سياسات بالغة القسوة أخذت منحى غير مسبوق، خاصة مع إقرار قانون إعدام الأسرى، الذي وصفته بأنه قانون عنصري يُغلّف جرائم الاحتلال بغلاف “شرعي”.

وأشارت الشبكة في بيان وصل لوطن نسخة عنه إلى استمرار وتوسيع التعديات الجسيمة داخل السجون والمعتقلات، بما يشمل التجويع والتعذيب، والانتهاكات الجنسية، والإهمال الطبي المتعمد، مؤكدة أن شهادات الأسرى والأسيرات المفرج عنهم مؤخرًا كشفت حجم الانتهاكات التي تصاعدت بشكل ملحوظ، خاصة بعد السابع من أكتوبر.

وشددت الشبكة على مركزية قضية الأسرى باعتبارها قضية ضمير إنساني، مطالبة بتعزيز وتكثيف الحراك الشعبي والرسمي لرفض قانون الإعدام والسياسات التي تستهدف الأسرى، والعمل ضمن حملات مناصرة دولية وإعلامية واسعة لإيصال صوتهم إلى المؤسسات الدولية بشكل مستمر.

كما دعت إلى إنفاذ القانون الدولي عبر فرض عقوبات على حكومة الاحتلال وإدارات السجون، وفرض مقاطعة شاملة عليها، معتبرة أن ما يجري في السجون امتداد لسياسات الإبادة والتطهير العرقي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وطالبت الشبكة اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية والإنسانية باتخاذ موقف واضح ورافض لقانون الإعدام، والعمل على إيفاد لجان دولية، واستئناف زيارات الأهالي والمحامين دون عوائق، باعتبارها حقوقًا مكفولة دوليًا.

وأكدت ضرورة توفير حماية دولية فورية للأسرى والأسيرات في ظل ما يتعرضون له من إجراءات انتقامية، داعية إلى وضع السجون تحت إشراف الأمم المتحدة ومؤسساتها ذات الصلة.

كما دعت إلى تطوير آليات قانونية رسمية، وتكثيف الجهود الدبلوماسية عبر السفارات والجاليات، والتحرك على مستوى البرلمانات الدولية لوقف الانتهاكات الجسيمة بحق الأسرى.

وجددت الشبكة تمسكها بحرية الأسرى والأسيرات كحق طبيعي لشعب تحت الاحتلال، مطالبة بتنظيم حملات للإفراج عنهم، خاصة الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن، دون قيد أو شرط.

وفي ختام بيانها، أكدت الشبكة أهمية الحفاظ على الحقوق القانونية للأسرى، والاستمرار في صرف مخصصاتهم، معتبرة ذلك استحقاقًا وطنيًا لا يمكن التنازل عنه، وركيزة من ركائز صون الكرامة الوطنية.