19 ألف طالب شهيد.. يوم الطفل الفلسطيني يكشف مأساة التعليم تحت النار

يحلّ يوم الطفل الفلسطيني في الخامس من نيسان هذا العام، فيما يواصل أطفال فلسطين مواجهة واقع قاسٍ، تتصاعد فيه أصواتهم في وجه عجز دولي عن وقف ما يتعرضون له من قتل ودمار مستمر.

ويأتي إحياء هذا اليوم في ظل ظروف استثنائية غير مسبوقة، حيث تتقاطع معاناة الأطفال مع تحديات إنسانية وتعليمية حادة، تؤكد في المقابل أن إرادة الحياة والتعلم ما زالت أقوى من كل محاولات القمع والاستهداف.

وخلال العامين الماضيين، تعرّض الأطفال في فلسطين لاعتداءات واسعة طالت حياتهم وحقوقهم الأساسية، بما في ذلك الحق في التعليم، عبر استهداف المدارس والمؤسسات التعليمية، إلى جانب الهجمات المتكررة التي أودت بحياة آلاف الطلبة.

ووفق المعطيات، ارتقى أكثر من 19 ألف طالب شهيد، في خسارة فادحة لا تختصرها الأرقام، بل تعبّر عن أحلام أُطفئت ومسارات حياة لم تكتمل.

في قطاع غزة، يعيش مئات آلاف الأطفال أوضاعاً إنسانية صعبة، في ظل فقدان المأوى وانعدام الأمن، إضافة إلى تفشي الجوع والمرض والنزوح المتكرر، في مشهد يعكس واحدة من أعقد الأزمات التي تضرب الطفولة في العصر الحديث.

وفي مواجهة هذا الواقع، تؤكد وزارة التربية والتعليم العالي مواصلة جهودها لضمان استمرارية العملية التعليمية، رغم التحديات، من خلال إطلاق مدارس افتراضية ونقاط تعليم مؤقتة، بهدف حماية حق الطلبة في التعلم ومنع ضياع عام دراسي كامل.

كما تعمل الوزارة على دعم الطلبة خارج قطاع غزة، وتقديم برامج خاصة للأطفال النازحين، خاصة في مناطق شمال الضفة الغربية، بما يشمل جنين وطولكرم، للتخفيف من آثار النزوح والانقطاع التعليمي.

وتشير الوزارة إلى أن إصرار الطلبة على مواصلة تعليمهم، حتى في الخيام وعلى أنقاض المدارس، يمثل رسالة صمود في وجه محاولات التجهيل، مؤكدة استمرارها في تطوير مبادرات تعليمية بديلة، مثل مدارس مصادر التعلم المفتوحة، لمعالجة الفاقد التعليمي وضمان جودة التعليم.

وفي سياق متصل، تولي الوزارة اهتماماً خاصاً بالأطفال من ذوي الإعاقة، الذين تفاقمت معاناتهم نتيجة الإصابات الجديدة، من خلال برامج تأهيلية وتعليمية ودعم نفسي واجتماعي يهدف إلى دمجهم وتمكينهم.

وبمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، وجّهت الوزارة نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان، وفي مقدمتها اليونيسف، دعت فيه إلى توفير حماية دولية فورية للأطفال، وضمان استمرارية التعليم، والمساهمة في إعادة إعمار المدارس المتضررة.

كما شددت على ضرورة فضح الانتهاكات المرتكبة بحق الأطفال في مختلف المحافل الدولية.

واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن أطفال فلسطين، رغم المعاناة، سيبقون رمزاً للأمل، وأن الجهود ستتواصل لضمان حقهم في تعليم آمن وحياة كريمة.

وفا وكالة الصحافة الفلسطينية