رام الله – زمن FM- يبرز التمكين الاقتصادي للنساء كأحد الركائز الأساسية لتعزيز صمود الأسر الفلسطينية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والإنسانية الراهنة، لما يسهم به من دعم الاستقلالية المالية للمرأة وتعزيز دورها في عملية التنمية.
جاء ذلك خلال لقاء عُقد في مقر غرفة تجارة وصناعة رام الله والبيرة، بمشاركة وزيرة التنمية الاجتماعية د. سماح حمد، وبحضور رئيس الغرفة الأستاذ عبد الغني العطاري، ورئيس الجمعية الفلسطينية للتطوير والتنمية المجتمعية – عطاء الاستاذ ماهر القديري، وبمشاركة الوكيل المساعد للتخطيط والتطوير الإداري في وزارة التنمية الاجتماعية الاستاذ أشرف البرغوثي، وممثلين عن الجمعية إضافة إلى السيدات اللواتي شملهن التكريم خلال الفعالية.
وأكدت د.حمد في كلمتها أهمية الاستثمار في التعليم والعمل باعتبارهما الركيزتين الأساسيتين لصمود الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن هذين العنصرين يشكلان أولوية حقيقية لدى المواطنين، خاصة في ظل الأزمات الإنسانية، كما في قطاع غزة، حيث تتمسك الأسر رغم قسوة الظروف بحقها في التعليم وفرص العمل.
وشددت على أن التمكين الاقتصادي، خاصة للنساء، يمثل مدخلاً أساسياً للحماية الاجتماعية، موضحة أن امتلاك المرأة لمصدر دخل يعزز قدرتها على حماية نفسها وأسرتها، ويمكنها من معرفة حقوقها والحفاظ عليها، إلى جانب دورها المحوري في تحقيق التوازن بين الأسرة والمساهمة في بناء الاقتصاد.
كما أشارت إلى جهود وزارة التنمية الاجتماعية في تنفيذ برامج التمكين الاقتصادي للفئات الأكثر هشاشة، بما يشمل النساء النازحات في شمال الضفة الغربية، والأمهات الأرامل، من خلال مشاريع مدرّة للدخل تسهم في تعزيز الاستقلال الاقتصادي وتحقيق الاستقرار المعيشي.
بدوره، أكد رئيس غرفة تجارة وصناعة رام الله والبيرة عبد الغني العطاري أهمية الشراكة بين القطاعين الاقتصادي والاجتماعي، ودور الغرفة في دعم المبادرات التي تسهم في تعزيز التمكين الاقتصادي، خاصة للنساء، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني.
من جهته، أشاد رئيس الجمعية الفلسطينية للتطوير والتنمية المجتمعية – عطاء الاستاذ ماهر القديري بجهود وزارة التنمية الاجتماعية ودعمها للمبادرات المجتمعية، مثمّناً دور النساء المشاركات في المشاريع الاقتصادية، وما يقدمنه من نماذج ريادية تعكس قدرة المرأة الفلسطينية على الإنتاج والعطاء.
وفي ختام اللقاء، جرى تكريم عدد من السيدات الرياديات والناشطات تقديراً لإسهاماتهن في العمل المجتمعي والاقتصادي، وسط تأكيد على أهمية استمرار دعم وتمكين المرأة الفلسطينية وتعزيز دورها كشريك أساسي في تحقيق التنمية والصمود.
