أكدت شبكة المنظمات الأهلية، في الذكرى الخمسين ليوم الأرض، أن هذه المناسبة تشكل عنوانًا متجددًا للتمسك بالأرض والدفاع عنها، داعية إلى توحيد الجهود الوطنية وتعزيز الصمود الشعبي في مواجهة مخططات الضم والاستيطان ومحاولات محو الوجود الفلسطيني.
وقالت الشبكة، في بيان لها، وصل لوطن نسخة عنه إن يوم الأرض يستحضر “مأثرة تاريخية خالدة” سطرها الفلسطينيون عام 1976، عندما هبّ أهالي الداخل دفاعًا عن أراضيهم في سخنين وعرابة البطوف، في مواجهة مشاريع المصادرة، ما شكّل محطة مفصلية في ترسيخ التجذر بالأرض والتصدي لمخططات التهجير المستمرة منذ عام 1948.
وأضافت أن إحياء هذه الذكرى يأتي في ظل تصاعد الهجمة على الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، في سياق ما وصفته بـ“المذبحة والإبادة المتواصلة”، مؤكدة أن الأرض تبقى الهدف المركزي للاحتلال، كما تمثل الهوية الجامعة للشعب الفلسطيني رغم سياسات التطهير العرقي ومحاولات طمس المعالم والاستيلاء عليها.
وشددت الشبكة على أهمية العودة إلى الأرض واستصلاحها وتعزيز الوجود الشعبي فيها، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لمواجهة مشاريع الضم وفرض الوقائع على الأرض، لافتة إلى أن الاحتلال يستغل الظروف الإقليمية والحرب الدائرة لتمرير مخططاته الاستيطانية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وفي هذا السياق، جددت مطالبتها بضرورة تحرك دولي جاد لا يقتصر على إدانة الاستيطان، بل يتعداه إلى اتخاذ خطوات عملية لوقفه وإزالة آثاره، والعمل على تطبيق قرارات الشرعية الدولية ومحاسبة إسرائيل كقوة احتلال وإلزامها بالقانون الدولي.
وعلى الصعيد الداخلي، دعت الشبكة إلى توحيد الجهود الرسمية والأهلية لتعزيز الصمود، من خلال دعم المشاريع الإنتاجية، وتشجيع العودة إلى الأرض، وإطلاق حملات حماية شعبية لمواجهة التهجير القسري، مع التركيز على إشراك فئة الشباب في برامج عملية، خاصة في مجالات الاقتصاد التعاوني والمنزلي.
وختمت الشبكة بالتأكيد على أن يوم الأرض سيبقى رمزًا للنضال الفلسطيني ووحدة الشعب في الدفاع عن أرضه وحقوقه الوطنية، وفي مقدمتها الاستقلال والعودة وتقرير المصير.
