غزة أمام شتاء قاسي.. تحذير من كارثة تهدد 300 ألف عائلة ومطالب بتحرك دولي عاجل

حذرت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة من تدهور الأوضاع الإنسانية لمئات الآلاف من العائلات النازحة، مع اقتراب فصل الشتاء واستمرار نقص مواد الإيواء، مؤكدة أن نحو 300 ألف عائلة تواجه مخاطر متزايدة في ظل تهالك الخيام وغياب المساكن الآمنة.

ودعت الوزارة، في بيان صدر الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، إلى إعلان حالة طوارئ دولية لقطاع الإيواء، وتسريع إدخال المستلزمات الضرورية لحماية النازحين من الأمطار والبرد، في وقت يستعد فيه كثيرون لمواجهة شتاء جديد داخل خيام تفتقر إلى الحد الأدنى من الحماية.

90% من الخيام لم تعد صالحة للسكن

وأوضحت الوزارة أن نحو 90% من الخيام المستخدمة حاليا أصبحت مهترئة وممزقة، بعد تعرضها لأشعة الشمس والرياح على مدار عامين، الأمر الذي أضعف قدرتها على توفير مأوى مناسب للعائلات.

وأضافت أن تضرر نحو 85% من الوحدات السكنية في القطاع بصورة كلية أو جزئية دفع أعدادا كبيرة من الفلسطينيين إلى الاعتماد على الخيام باعتبارها الخيار المتاح، رغم عدم ملاءمتها لمواجهة الظروف الجوية القاسية.

وحذرت من أن استمرار هذه الأوضاع بالتزامن مع بدء المنخفضات الجوية قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات الصحية والبيئية، فضلا عن احتمال اضطرار عائلات جديدة إلى النزوح بحثا عن أماكن أكثر أمانا.

عجز تمويلي يقترب من 187 مليون دولار

وكشفت الوزارة عن فجوة تمويلية كبيرة في قطاع الإيواء تبلغ 186.7 مليون دولار، مشيرة إلى أن التمويل المتوفر لا يغطي سوى 34% من إجمالي الميزانية المطلوبة، ما يعرقل الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للنازحين.

خيام.webp


 

ولفتت إلى نفاد المخزون الطارئ من الخيام لدى المنظمات الدولية، مطالبة بالسماح الفوري بإدخال الخيام والشوادر والمواد العازلة وغيرها من المستلزمات الضرورية لتوفير الحماية من الأمطار والبرد.

مطالب بتوفير 200 ألف خيمة و300 ألف طرد إيواء

وطالبت وزارة التنمية الاجتماعية مجلس السلام والأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى جانب الحكومات والمنظمات الدولية، بالتحرك العاجل لتوفير 200 ألف خيمة جديدة مقاومة للعوامل الجوية، فضلا عن 300 ألف طرد إيواء يتضمن الشوادر والبلاستيك المقوى والمواد العازلة.

كما دعت إلى تأمين التمويل اللازم لسد العجز المالي، والتعامل مع مواد الإيواء باعتبارها مستلزمات أساسية لحماية الأرواح، لا يجوز تأخير إدخالها أو فرض قيود تعرقل وصولها إلى المحتاجين.

تحرك إقليمي لمنع تفاقم الكارثة

وشددت الوزارة على ضرورة تنسيق الجهود مع مصر وقطر وتركيا والأردن، بهدف الضغط لتسهيل إدخال مستلزمات الإيواء عبر المعابر، وضمان وصول المساعدات إلى العائلات التي تواجه ظروفا معيشية بالغة الصعوبة.

وفي ختام بيانها، حذرت من أن تأخر توفير الخيام والمواد العازلة مع اقتراب الشتاء قد يعرض الأطفال وكبار السن لمخاطر متزايدة، في ظل عجز المساكن المؤقتة عن توفير الحماية اللازمة من البرد والأمطار، مؤكدة الحاجة إلى تدخل دولي سريع لتجنب مزيد من التدهور الإنساني في القطاع.

وكالات