غزة – أكدت نقابة الصحفيين الفلسطينيين رفضها للممارسات الإعلامية التي تتضمن تصوير جثامين الشهداء، خاصة في الحالات التي تظهر فيها أجسادهم بأوضاع مؤلمة أو صادمة، ونشر هذه الصور أو تداولها بما يتجاوز مقتضيات التغطية المهنية، بهدف تحقيق السبق الصحفي أو زيادة المشاهدات والتفاعل.
وقالت النقابة، في بيان صحفي، إن الشهداء «ليسوا مادة للسباق على الصورة»، مؤكدة أن لكل شهيد حرمة وكرامة، وأن لأسرته وذويه حقاً أصيلاً في احترام خصوصيتهم ومشاعرهم، لا سيما في لحظات الفقد والصدمة.
وشددت على أن نقل حقيقة ما يجري في قطاع غزة وتوثيق جرائم الحرب والانتهاكات يمثل مسؤولية مهنية ووطنية، إلا أن هذه المسؤولية لا تبرر تحويل جثامين الضحايا إلى صور صادمة، أو نشر تفاصيل تمس كرامتهم الإنسانية، أو استغلال لحظات انهيار ذويهم لتحقيق انتشار أوسع.
وأكدت النقابة أن «الصورة الصحفية المهنية ليست الأكثر قسوة أو صدمة، وإنما الأكثر قدرة على إيصال الحقيقة مع الحفاظ على كرامة الإنسان».
ودعت جميع الصحفيين والمصورين والمؤسسات الإعلامية إلى الالتزام الصارم بقواعد المهنة وأخلاقياتها، وعدم تصوير أو نشر مشاهد لجثامين الشهداء بصورة مهينة أو تكشف ما يمس كرامتهم، إلى جانب تجنب نشر الصور التي قد تتسبب في أذى نفسي إضافي لعائلاتهم.
وأضافت النقابة أن المهنية «ليست في الوصول إلى مكان المجزرة أولاً، بل في معرفة كيف ننقل الحقيقة دون أن نرتكب بحق الضحايا انتهاكاً جديداً بعد استشهادهم».
وأكدت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، في ختام بيانها، أن احترام الشهداء وذويهم يمثل جزءاً أصيلاً من شرف المهنة، مشددة على أن كرامة الإنسان الفلسطيني ليست مادة إعلامية قابلة للمساومة، وأن السبق الصحفي لا يمنح أحداً الحق في انتهاك حرمة الموتى أو جرح مشاعر أسرهم.
نص البيان الصادر عن نقابة الصحفيين الفلسطينيين
حرمة الشهداء ليست مادة للسبق الصحفي، وكرامة الضحايا خط أحمر
تتابع نقابة الصحفيين الفلسطينيين ببالغ الأسف والاستنكار بعض الممارسات التي يقوم بها أفراد من العاملين في المجال الإعلامي، والمتمثلة في تصوير جثامين الشهداء، ولا سيما في الحالات التي تكون فيها أجسادهم في أوضاع مؤلمة أو صادمة، ونشر هذه الصور أو تداولها بصورة تتجاوز مقتضيات التغطية المهنية، بدافع تحقيق السبق أو جذب المشاهدات والتفاعل.
وتؤكد النقابة أن الشهداء ليسوا مادة للسباق على الصورة، ولا مشاهدهم المأساوية مساحة لاستعراض السبق الصحفي. فلكل شهيد حرمة وكرامة، ولأسرته وذويه حق أصيل في احترام خصوصيتهم ومشاعرهم، خصوصا في لحظات الفقد والصدمة.
إن نقل حقيقة ما يجري في غزة، وتوثيق جرائم الحرب والانتهاكات، مسؤولية مهنية ووطنية لا خلاف عليها، لكن هذه المسؤولية لا تعني تحويل جثامين الضحايا إلى صور صادمة، أو نشر تفاصيل تمس كرامتهم الإنسانية، أو استغلال لحظات انهيار ذويهم من أجل تحقيق انتشار أوسع.
وتشدد النقابة على أن الصورة الصحفية المهنية ليست الأكثر قسوة أو صدمة، وإنما الأكثر قدرة على إيصال الحقيقة مع الحفاظ على كرامة الإنسان.
وعليه.. تدعو نقابة الصحفيين الفلسطينيين جميع الصحفيين والمصورين والمؤسسات الإعلامية إلى الالتزام الصارم بقواعد المهنة وأخلاقياتها، وعدم تصوير أو نشر أي مشاهد لجثامين الشهداء بصورة مهينة أو تكشف ما يمس كرامتهم، وتجنب إظهار الصورة التي قد تتسبب في أذى نفسي إضافي لعائلاتهم.
وتؤكد النقابة أن المهنية ليست في الوصول إلى مكان المجزرة أولا، بل في معرفة كيف ننقل الحقيقة دون أن نرتكب بحق الضحايا انتهاكا جديدا بعد استشهادهم.
وفي الوقت الذي يواصل فيه الصحفيون الفلسطينيون أداء واجبهم في واحدة من أصعب البيئات الصحفية في العالم، فإن النقابة تؤكد أن احترام الشهداء وذويهم جزء أصيل من شرف المهنة، وأن كرامة الإنسان الفلسطيني ليست مادة إعلامية قابلة للمساومة، والسبق الصحفي لا يمنح أحدا الحق في انتهاك حرمة الموتى أو جرح مشاعر أسرهم.
نقابة الصحفيين الفلسطينيين
29 سبتمبر 2026
