د. حيدر عبد الشافي بالذكري التاسعة عشر لوفاتة والحاجة الملحة الي قيمة .

بقلم:- محسن ابورمضان.


بالذكري التاسعة عشر لوفاة القائد الوطني الكبير د.حيدر عبد الشافي انتشرت علي مواقع التواصل الاجتماعي صورة وتعداد مناقبة من قبل من عايشة من المواطنين الفلسطينين.
يشعر المتابع وكان وفاتة كانت بالأمس او قبل أيام قليلة علما بانة مضي عليها تسعة عشر عاما .
يعكس ذلك ان ذكراة مازالت حية وان المواطنين الفلسطينيين تواقين للقيم والمبادئ التي كان يرددها بالوقت الذي يشهد المجتمع الفلسطيني تراجعا لهذة القيم عبر تعزيز النزعات الذاتية والفئوية والشخصية التي كان يحذر منها وعبر استمرار الانقسام الذي كان يعتبرة واحدة من الكوارث الكبري التي حلت بالشعب الفلسطيني حيث كان هاجسة يكمن بضرورة تحقيق الوحدة الوطنية كشرط للانتصار.
كان د.حيدر ثاقب الرؤية وقد برز ذلك من خلال موقفة الرافض للاستيطان ابان مفاوضات واشنطن وبعد توقيع اتفاق أوسلو حيث اعتبرة التحدي الأكبر في مسيرة كفاح شعبنا.
برزت رؤيتة الثاقبة أيضا من خلال ادراكة لأهمية استخدام أشكال النضال الأنسب القادرة علي تحقيق الهدف علما بانة كان يؤمن بكافة أشكال النضال وفق القانون الدولي ومنظومة حقوق الإنسان بوصفها حق وواجب .
ان دورة القيادي في كل من الجبهة الوطنية ولجنة التوجية الوطني والقيادة الوطنية الموحدة يعكس ايمانة بالعمل الوحدوي كما يعكس ايمانة بالعمل الجماهيري وليس النخبوي.
اذكر اننا كنا مجتمعين في مقر حركة البناء الديمقراطي وهي حركة قام بتاسيسها بعد تشكل السلطة الفلسطينية وذلك ابان اندلاع الانتفاضة الثانية ودار نقاش بين المشاركين حول أشكال النضال وكان جوابة يكمن بأننا يجب أن نمارس شكل النضال الأنسب القادر علي جذب تأييد المجتمع الدولي وتجنيب شعبنا عمليات البطش التي قد يقوم بها الاحتلال .
لقد كان مهتما بالجيل الناشئ وذلك عبر بناء قدراتهم وتعزيز قيم الديمقراطية في ثقافتهم حيث كان يشدد علي ضرورة العمل علي تحقيق المبدأ الديمقراطي.
أمن د.حيدر بأهمية النظام وتحقيق مبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحريات العامة وكان مقاتلا صلبا ضد الفساد واستغلال الموقع والنفوذ لتحقيق المصالح الذاتية.
أمن د.حيدر بدور منظمات المجتمع المدني والعمل التطوعي وقد قاد وأسس العديد منها من أجل تعزيز مقومات الصمود الوطني .
ان نظرة علي واقعنا الراهن الذي يشهد حالة من التراجع القيمي ومازال يعاني من الانقسام ومظاهر التفسخ بالنسيج الاجتماعي يدرك كم نحن بحاجة الي استعادة هذة القيم باتجاة إعادة بناء الحالة الوطنية الفلسطينية عبر تحقيق الوحدة الوطنية ببعدها الديمقراطي والتشاركي وبهدف تعزيز الصمود ومقاومة كل ممارسات الاحتلال المبنية علي التطهير العرقي وتعزيز الاستعمار الاستيطاني .
كما تكمن مسألة استعادة القيم بهدف إعادة بناء الإنسان بوصفة الثروة الأكبر بالمجتمع وتحقيق التماسك الاجتماعي.
وعلية فبالوقت الذي نتذكر بة مسيرة الفقيد فإننا نؤكد اننا مازلنا بحاجة الي قيمة ومبادئة لنشرها بالمجتمع وخاصة بالجيل الشاب بوصفة القادر علي تحديد معالم المستقبل .