داهمت قوات الأمن الإسرائيلية، منتصف الليلة الماضية، منزل الزميل عبد أبو شحادة في مدينة يافا، واقتادته إلى جهة مجهولة، وسط رفض الشرطة الإفصاح عن مكان احتجازه أو تقديم أي معلومات بشأنه. وكان نحو 15 عنصرًا من قوات الأمن، بينهم عناصر ملثمون، قد اقتحموا المنزل وروّعوا طفليه، وصادروا أجهزة إلكترونية وعددًا من الكتب، رافضين الكشف عن أسباب اعتقاله.
وعلى الصعيد القانوني، حاول المحاميان رمزي اكتيلات وأفنان خليفة التواصل مع الشرطة على مدار ساعات الليل لتحديد مكان احتجازه، إلا أن الشرطة نفت علمها بالقضية وتنكّرت لاعتقاله، قبل أن تتمكن المحامية خليفة لاحقًا من تحديد مكان احتجاز أبو شحادة لدى جهاز المخابرات في بيتح تكفا. وباشر مركز "عدالة" الحقوقي متابعة القضية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للوقوف على ظروف الاعتقال.
ووصف حقوقيون يتابعون القضية هذا الاعتقال بأنه يندرج في إطار سياسة الترهيب والتخويف، في ظل الحملة العنصرية المتصاعدة ضد المواطنين العرب في أعقاب نتائج الانتخابات.
يُذكر أن أبو شحادة يشغل منصب رئيس الهيئة الإسلامية المنتخبة في يافا، وهو عضو هيئة تحرير موقع عرب 48، ويدير قسم برامج البودكاست في الموقع، حيث يقدّم بودكاست "الميدان" الذي يتناول قضايا فكرية وسياسية وثقافية، إلى جانب كونه محللًا دائمًا في برنامج "داخل الصندوق" المُبث عبر منصات عرب 48.
