كتب أنور عطا الله ... غزة… حينما تتحول الطرود الغذائية من أداة إغاثة إلى أداة ضغط على الاقتصاد والمجتمع

غزة… حينما تتحول الطرود الغذائية من أداة إغاثة إلى أداة ضغط على الاقتصاد والمجتمع

منذ اليوم الأول الذي سُمح فيه للمؤسسات العاملة في قطاع غزة بإدخال السلع إلى القطاع، قامت هذه المؤسسات مشكورة بتوريد الطرود الغذائية، لكن مع استمرار هذا التدفق، تزامنًا مع الفترة الممتدة لحوالي ثلاث سنوات، أصبحت الجدوى للمواطن منخفضة ؛ ففي حين تتجاوز تكلفة الطرد الواحد للمؤسسة مئتي دولار، يقوم المواطن ببيعه بأقل من عشرين دولارًا، وأحيانًا يشكو المواطن بأن ثمن الطرد أقل من تكلفة المواصلات.

في عام 2003، وحين استلم السيد محمد دحلان، رئيس التيار الإصلاحي الديمقراطي، وزارة الداخلية، ودعا مستثمري المنطقة الصناعية إلى اجتماع، قمت بإعداد ورقة وسلمتها إليه، وتحدثت من خلالها عن الآثار السلبية الاقتصادية والاجتماعية  لتوزيع الطرود الغذائية، ولكن شتان بين ذلك الزمن والوقت الحالي.

فلو تحولت المؤسسات من توزيع الطرود الغذائية، لاستغل التجار الحاليون نقص المعروض وقاموا برفع الأسعار.

أما عن النسيج الاجتماعي، فإن جعل معيل الأسرة يعتاد على استلام الطرود يعمل على فقدان الاستقلالية وتعزيز الاتكالية.

ناهيك عن أن هناك الأرامل والأيتام وكبار السن والمرضى الذين يشكل لهم الذهاب لاستلام الطرود مشقة كبيرة.

الحل

إنشاء لجنة مشتركة من جميع المؤسسات الخيرية والمؤسسات والغرف التجارية، لأخذ المشورة والخلط بين توزيع الطرود والمساعدات النقدية ، بما يوائم حاجة المواطن ويحقق الاستفادة القصوى من هذه التبرعات.

أنور محمد عطالله
باحث دكتوراه إدارة مخاطر وأزمات – جامعة القاهرة
ماجستير اقتصاد – جامعة الأزهر بغزة