أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمسكه بما وصفها بالمصالح الأمنية لإسرائيل، وأبلغ المدير التنفيذي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من الخطوط التي تسيطر عليها حالياً في قطاع غزة، ما دامت حماس تحتفظ بسلاحها وقدراتها العسكرية. ونقلت صحيفة «إسرائيل اليوم» عن مصادر إسرائيلية أن نتنياهو رفض أيضاً الالتزام بوقف شامل لإطلاق النار قبل تنفيذ نزع السلاح، معتبراً أن حماس ما زالت تشكل تهديداً مباشراً للقوات الإسرائيلية وبلدات غلاف غزة.
وأوضح الجانب الإسرائيلي أن الولايات المتحدة و«مجلس السلام» أرسلا مسودة تتعلق بخريطة طريق تنفيذ المرحلة المقبلة في غزة، إلا أن إسرائيل لم توافق على نصها المنشور. وقد نقل مجلس الأمن القومي الإسرائيلي اعتراضات نتنياهو وملاحظاته إلى المجلس وإلى فريق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بما في ذلك الاعتراض على إبقاء أسلحة حماس داخل القطاع تحت إشراف جهة فلسطينية، وعلى الصلاحيات المقترحة للقوة الدولية.
وفي ما يتعلق بالمسار الأميركي، تفيد المعطيات بأن نتنياهو لا يرفض من حيث المبدأ اختبار إمكانية نزع سلاح حماس وجعل قطاع غزة منزوع السلاح، لكنه يشكك في قدرة المسودة الحالية على تحقيق ذلك، ويشترط أن يكون نزع السلاح حقيقياً وكاملاً وقابلاً للتحقق قبل تنفيذ أي انسحاب إسرائيلي. أما القول إن «الرئيس ترامب وفريقه يعتقدون أن ذلك ممكن ونحن نفحصه»، فتؤيده مواقف الطرفين من حيث المضمون، لكنه لم يظهر في المصادر العبرية.
ونقلت «القناة 15» عن مسؤول مطلع بأن مجلس السلام أحيط علما بقرار إسرائيل وقف عمليات الاغتيال، والاكتفاء بشن هجمات لإزالة التهديدات الفورية، حيث بدأت فترة وقف إطلاق النار التي تستمر 14 يوما، ضمن الاستعدادات لتجريد حماس من سلاحها.
ونقلت «القناة 14» عن مسؤول في «مجلس السلام» قوله :المجلس ملتزم بالكامل بألا تبقى بندقية واحدة في أيدي حماس، وهناك إجماع مع إسرائيل بشأن هذه المسألة، ومع ذلك، حتى إذا كان هناك اتفاق على الهدف النهائي، فيبدو أن الطريق لهذا الهدف مضطربة جدا.
وميدانياً، أفاد موقع «واينت» بأن القوات الإسرائيلية في غزة تلقت في 4 أغسطس/آب توجيهاً جديداً يقضي بقصر الضربات على إزالة التهديدات الفورية، على أن تتطلب عمليات الاغتيال موافقة رئيس الأركان والمستوى السياسي. وتوضح هذه التعليمات أن إسرائيل لم تعلن وقفاً كاملاً للعمليات، لكنها قيّدت نطاقها مقارنة بالفترة السابقة.
وعليه، فإن الصياغة الأدق لموقف نتنياهو هي: إسرائيل لن تنسحب من مواقعها الحالية قبل نزع سلاح حماس بالكامل، ولم توافق على مسودة «مجلس السلام» وأرسلت ملاحظاتها عليها، بينما سيواصل الجيش التحرك لحماية قواته والمواطنين الإسرائيليين والتعامل مع التهديدات الفورية.
المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس
