كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم السبت، عن تصاعد الخلاف داخل إسرائيل بشأن الآلية المقترحة لإدارة قطاع غزة، مشيرة إلى أن مسؤولين في المؤسستين العسكرية والمدنية امتنعوا عن التعاون مع "مجلس السلام" المعني بمتابعة وتنفيذ الترتيبات المرتبطة بالقطاع.
رفض إسرائيلي أمام واشنطن
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع أن مسؤولين إسرائيليين أبلغوا الإدارة الأمريكية بشكل مباشر رفضهم المشاركة في العمل أو التنسيق مع الهيكل الإداري التابع لـ"مجلس السلام".

وبحسب المصدر، فإن هذا الموقف يعكس حالة من الاستياء لدى مسؤولين إسرائيليين يرون أن المجلس لم يعد يساندهم في التفاهمات والترتيبات المتعلقة بمستقبل قطاع غزة، وهو ما دفعهم إلى اتخاذ موقف أكثر تحفظًا تجاه التعاون معه.
خلاف يتجاوز تفاصيل الإدارة
ولا يبدو أن الخلاف يقتصر على آليات التنسيق بين الجهات المختلفة، إذ يكشف الموقف الإسرائيلي عن تباين أوسع بشأن مستقبل إدارة قطاع غزة والجهة التي ستكون صاحبة الدور الرئيسي في الإشراف على شؤونه خلال المرحلة المقبلة.
وترى "هآرتس" أن هذا الرفض يسلط الضوء على اتساع الهوة بين الرؤية الأمريكية المتعلقة بإدارة القطاع بعد الحرب، وبين التصورات الإسرائيلية بشأن الجهة التي ينبغي أن تتولى مسؤولية الإشراف على غزة وترتيب أوضاعها.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه النقاشات حول مستقبل القطاع والترتيبات السياسية والأمنية المرتبطة به، ما يجعل موقف المسؤولين الإسرائيليين من "مجلس السلام" مؤشرًا جديدًا على حجم التعقيدات التي قد تواجه أي صيغة مقترحة لإدارة غزة.
وكالات
