رام الله - زمن: دعا نحو 600 مسؤول أمني إسرائيلي سابق، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التدخل العاجل لوقف ما وصفوه بـ"إرهاب المستوطنين اليهود" في الضفة الغربية، محذرين من أن استمرار الأوضاع الحالية قد يؤدي إلى نتائج "كارثية تفوق أحداث السابع من أكتوبر وتداعياتها متعددة الجبهات".
وجاءت الدعوة في رسالة بعث بها أعضاء منظمة "قادة من أجل أمن إسرائيل" إلى البيت الأبيض، عشية لقاء ترامب مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، طالبوا فيها الرئيس الأمريكي بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف اعتداءات المستوطنين.
وقال الموقعون على الرسالة: "الإرهاب هو الإرهاب، بغض النظر عن هوية مرتكبيه"، مضيفين: "لا أحد غيرك، سيدي الرئيس، قادر على منع هذه الكارثة"، معربين عن أملهم بأن يستغل ترامب لقاءه مع نتنياهو لنقل "رسالة حازمة وواضحة" بشأن تصاعد العنف في الضفة.
وحذر المسؤولون السابقون من أن استمرار عنف المستوطنين والسياسات الإسرائيلية الهادفة إلى "خنق السلطة الفلسطينية اقتصاديا وبوسائل أخرى" من شأنه أن يدمر أمن إسرائيل، ويقوض الاستقرار الإقليمي، ويعرقل المساعي السياسية التي يدفع بها الرئيس الأمريكي.
وأشاروا إلى أن تصعيد المستوطنين قد يعرقل تنفيذ خطة ترامب ذات النقاط العشرين بشأن قطاع غزة، ويؤثر على مساعي توسيع اتفاقيات التطبيع المعروفة باسم "اتفاقيات إبراهيم"، بل وقد يدفع بعض الدول الموقعة عليها إلى إعادة النظر في علاقاتها مع إسرائيل.
وضمت قائمة الموقعين على الرسالة عددا من كبار المسؤولين الأمنيين السابقين، بينهم رئيس جهاز الموساد السابق داني ياتوم، ورئيس جهاز الشاباك السابق عامي أيالون، ورئيس المنظمة اللواء احتياط متان فيلنائي، الذي شغل سابقا منصب نائب رئيس أركان جيش الاحتلال ووزير حماية الجبهة الداخلية.
ووجه المسؤولون السابقون انتقادات مباشرة إلى أعضاء في حكومة نتنياهو، متهمين بعض الوزراء بـ"تنظيم جزء كبير من الفوضى الحالية"، وتوفير الحماية لأنصارهم الذين وصفوهم بأنهم "مسلحون ومدفوعون بدوافع دينية متطرفة"، بما يمنع فرض القانون عليهم بشكل فعال.
وأكدوا أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تواجه معضلة صعبة بين تنفيذ واجبها المهني بفرض القانون، وبين الالتزام بتوجيهات القيادة السياسية.
وأضافوا أن أجهزة الأمن الإسرائيلية قادرة على مواجهة حركة حماس والفصائل الفلسطينية المسلحة في الضفة الغربية، لكنها "محدودة للغاية" في التعامل مع ما وصفوه بـ"الإرهاب اليهودي".
وتأتي الرسالة في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، والتي شملت إحراق مركبات ومنازل ومساجد، بحسب ما ذكر المسؤولون الموقعون، محذرين من أن المؤشرات الحالية واضحة ولا ينبغي لإسرائيل أن تجد نفسها مرة أخرى أمام مفاجأة أمنية.
ويضم تنظيم "قادة من أجل أمن إسرائيل" نحو 600 عضو من كبار ضباط الاحتياط في جيش الاحتلال، ومسؤولين سابقين في الموساد والشاباك والشرطة ومجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية، ويدعم الفصل الأمني عن الفلسطينيين والتقدم نحو حل الدولتين ضمن إطار إقليمي.
