أزمة صحية غير مسبوقة في غزة: نقص حاد وأمراض تنتشر بلا سيطرة

وصف مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، الدكتور محمد أبو عفش، اليوم السبت، الوضع الصحي في القطاع بأنه يمر بصعوبات بالغة ومرحلة عجز مستمر عن تلبية الاحتياجات الأساسية للمرضى.

وأكد أبو عفش في تصريحات إذاعية، أن النظام الصحي لم يُزود بالقوافل الطبية الموعودة، مما أدى إلى استمرار النقص الحاد في الأدوية والمعدات، وتحديداً مواد التحاليل الطبية التي تشهد عجزاً يفوق 87%. وأشار إلى أن المنظومة الصحية لم تتمكن حتى الآن من الخروج من حالة الطوارئ نحو التعافي، مما يحول دون استقرار العمل الصحي في القطاع.

وأوضح الدكتور أبو عفش أن مرضى الأمراض المزمنة هم الفئة الأكثر تضرراً، حيث يوجد أكثر من 24 ألف مريض، من بينهم مرضى الكلى والقلب، يعانون من غياب القساطر والمتابعة الطبية ونقص الكوادر المتخصصة.

كما حذر من تفاقم الحالة الصحية لما يزيد عن 300 ألف مريض يعانون من أمراض مزمنة كالضغط، والذين تعرض الكثير منهم لمضاعفات خطيرة ومشاكل في العيون والكلى والقدم السكرية بسبب غياب الأدوية وانتظام العلاج. وعلى صعيد جهود الإغاثة، تعمل الطواقم الطبية عبر مراكزها الثابتة والعيادات المتنقلة في شمال وجنوب القطاع لتقديم الفحوصات الطبية بالإمكانيات المتاحة.

وفي ظل الاكتظاظ الكبير في أماكن النزوح ومراكز الإيواء والنقص الحاد المتزايد في المياه، أطلق أبو عفش مناشدة عاجلة لتوفير الأدوية، محذراً من سرعة تفشي الأمراض المعدية مع بدء فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.

وكشف عن تسجيل أكثر من 9,300 حالة إصابة بمرض جدري الماء خلال أسبوعين فقط من بداية الصيف، إلى جانب انتشار واسع لمرض الجرب، والحساسية المفرطة، والأمراض المعوية والجلدية التي تنتقل بالعدوى وتتطلب إدخال كميات كبيرة وعاجلة من الأدوية لتدارك الموقف.