أوضحت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، اليوم السبت 13 يونيو 2026، أن قرار عقد امتحان التربية الدينية لطلبة الثانوية العامة “التوجيهي” إلكترونيا جاء في إطار توجه حكومي لاعتماد استراتيجية التعليم الرقمي وتطوير أدوات التقييم الحديثة.
وقال المتحدث باسم الوزارة صادق الخضور في تصريحات لـ"تلفزيون فلسطين"، إن التأخر في الإعلان عن النمط الإلكتروني للامتحان جاء بهدف استكمال الجاهزية التقنية ورفع مستوى موثوقية النظام، وضمان قدرته على استيعاب أعداد الطلبة في مختلف المناطق دون خلل أو ضغط فني.
جاهزية تقنية وتجهيزات ميدانية
وأكد الخضور أن الطواقم الفنية تعمل بشكل متواصل على تجهيز المدارس والتحقق من جاهزيتها، بما يشمل البنية التقنية وأجهزة الدعم، إضافة إلى مراكز الإصلاح والسجون التي تضم طلبة متقدمين للامتحان.
وأشار إلى أن الوزارة نفذت خلال الفترة الماضية اختبارات وتجارب على النظام، وأن امتحان التربية الدينية ومواد مرتبطة به طُبّق في أربع دورات سابقة داخل قطاع غزة دون تسجيل مشكلات تُذكر.
تصحيح فوري وتقليل التكاليف
وبيّن أن الامتحان الإلكتروني يتيح التصحيح الفوري عبر التطبيق، ما يختصر الوقت والجهد والتكاليف مقارنة بالنظام التقليدي، الذي يتطلب عمليات تصحيح ورقية واسعة النطاق.
وفي هذا السياق، أوضح أن كلفة التصحيح اليدوي لامتحانات الثانوية العامة تصل سنويا إلى نحو 10 ملايين شيكل، بينما يساهم النظام الإلكتروني في تقليص هذه النفقات بشكل كبير.
شمول الطلبة داخل وخارج الوطن
من جهته، قال مدير عام الامتحانات في الوزارة محمد مسالمة إن الامتحان سيشمل التربية الدينية الإسلامية والمسيحية، إضافة إلى مبحث القرآن الكريم وعلومه للفرع الشرعي.
وأضاف أن النظام سيطبق على طلبة المحافظات الشمالية، وكذلك طلبة قطاع غزة المتواجدين خارج فلسطين، والبالغ عددهم نحو 2000 طالب موزعين على 46 سفارة، إضافة إلى النزلاء في مراكز الإصلاح.
محاكاة وتجربة قبل الامتحان
وأوضح مسالمة أن الطواقم الفنية في حالة انعقاد دائم منذ إعلان القرار، مع العمل على تجهيز المدارس فنيا وضمان توفر خدمة الإنترنت في المدارس التي تفتقر إليها.
وأشار إلى أنه سيتم إجراء محاكاة تجريبية للطلبة يوم الثلاثاء المقبل الساعة العاشرة صباحا من المنزل، مع احتمال تنظيم تجربة إضافية خلال فترة الامتحانات، بهدف تدريب الطلبة على آلية الدخول واستخدام التطبيق.
إجراءات تنظيمية ومكافحة الغش
وأكد أن الوزارة شددت على ضرورة تحميل التطبيق المعتمد وعدم محاولة تسجيل الدخول قبل يوم الامتحان، لأنه لن يكون مفعّلا مسبقا، موضحا أنه تم نشر فيديوهات إرشادية لشرح آلية الاستخدام وإنشاء الرقم السري.
وأضاف أن كل طالب سيُسمح له بإحضار هاتفه إلى القاعة، مع وجود فرق دعم فني داخل المدارس للتعامل مع أي طارئ، إلى جانب إجراءات إضافية للحد من محاولات الغش بالتعاون مع شركة البرمجة وزيادة عدد المراقبين.
مرونة تقنية ودعم لذوي الإعاقة
وبيّن مسالمة أن التطبيق سيعمل حتى في حال انقطاع الكهرباء أو الإنترنت داخل القاعة، إلا أن عملية رفع الإجابات تتطلب اتصالا بالشبكة لاحقا.
وفيما يتعلق بالطلبة ذوي الإعاقة، أوضح أن الطالب الكفيف سيحظى بدعم مباشر من معلمين داخل القاعة، أحدهما لقراءة الأسئلة والآخر لتثبيت الإجابات ومراجعتها، مع وجود لجنة مختصة لمتابعة هذه الحالات.
طبيعة الامتحان
وأشار إلى أن الامتحان سيكون في متناول جميع الطلبة، ويتكون من 50 فقرة من نوع الاختيار من متعدد، مع إمكانية العودة وتعديل الإجابات خلال الوقت المحدد، مؤكدا أنه أُعد وفق جدول مواصفات من خبراء ومشرفين تربويين.
واختتمت الوزارة بالتأكيد على أن التقدم للامتحان يتطلب تحميل التطبيق الرسمي المعتمد، على أن يبدأ تفعيله يوم الثلاثاء المقبل، تمهيدا لانطلاق الامتحان الإلكتروني.
تلفزيون فلسطين
