غزة- زمن FM- في الوقت الذي تنعم فيه نساء كثيرات حول العالم بقدر من الأمان والاستقرار، تعيش ملايين النساء في دول أخرى وسط ظروف قاسية تهدد أبسط حقوقهن الإنسانية، ما بين الحروب والصراعات المسلحة والانهيار الاقتصادي وضعف أنظمة الحماية، لتصبح الحياة اليومية معركة مستمرة من أجل البقاء.
وتكشف التقارير الدولية أن سلامة المرأة لا ترتبط فقط بمعدلات الجريمة، بل تشمل أيضا القدرة على الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية والعمل وحرية الحركة والحماية من العنف والنزوح القسري، وهي عوامل تتراجع بشكل حاد في عدد من الدول التي تعاني من عدم الاستقرار السياسي والأمني.
وبحسب تقرير مراجعة السكان العالمي استنادًا إلى مؤشر المرأة والسلام والأمن، جاءت عدة دول عربية وأفريقية وآسيوية ضمن قائمة أخطر دول العالم بالنسبة للنساء.
أفغانستان
تصدرت أفغانستان قائمة أخطر دول العالم للنساء بمؤشر بلغ 0.279، في ظل أوضاع معقدة تعيشها النساء بسبب القيود الاجتماعية والسياسية الصارمة.
وتعاني النساء هناك من صعوبات كبيرة في الحصول على التعليم والعمل وحرية التنقل، بينما تختلف أوضاعهن من منطقة لأخرى بحسب طبيعة السيطرة المحلية، كما تواجه كثيرات تحديات تتعلق بالظهور في الأماكن العامة والحصول على الحقوق الأساسية، ما يجعل الحياة اليومية محاطة بالخوف وعدم اليقين.
اليمن
احتلت اليمن المرتبة الثانية بمؤشر 0.323، نتيجة سنوات طويلة من الصراع وعدم الاستقرار الإنساني.
وتشير التقارير إلى أن النساء اليمنيات يواجهن أزمات متشابكة تشمل ضعف الرعاية الصحية، وتراجع فرص التعليم، وصعوبة التنقل بسبب تدمير البنية التحتية كما زادت الأوضاع الاقتصادية القاسية من حجم المعاناة، حيث تعتمد أسر كثيرة على المساعدات الإنسانية أو الأعمال غير المستقرة.
جمهورية أفريقيا الوسطى
جاءت جمهورية أفريقيا الوسطى في المرتبة الثالثة بمؤشر 0.362، بسبب استمرار الاضطرابات السياسية والنزاعات المسلحة.
وتعيش النساء هناك في ظروف شديدة الهشاشة، خاصة في المناطق التي تنتشر فيها الجماعات المسلحة وضعف مؤسسات الدولة.
سوريا
سجلت سوريا مؤشر 0.364 ضمن قائمة الدول الأكثر خطورة على النساء، بعد سنوات طويلة من الحرب التي أثرت على مختلف جوانب الحياة.
وتعيش أعداد كبيرة من النساء في ظروف نزوح أو داخل مناطق تضررت بنيتها الأساسية، بينما لا تزال فرص الحصول على التعليم والرعاية الصحية والعمل متفاوتة بين منطقة وأخرى كما تعاني كثيرات من ضغوط نفسية نتيجة استمرار حالة عدم الاستقرار.
السودان
حل السودان ضمن القائمة بمؤشر 0.397، في ظل استمرار الأزمات السياسية والنزاعات الداخلية التي أثرت بشكل مباشر على سلامة النساء.
وتواجه النساء السودانيات تحديات تتعلق بصعوبة الوصول إلى العدالة والخدمات الأساسية، إضافة إلى النزوح والأوضاع الاقتصادية الصعبة، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف البنية التحتية أو تعطل الخدمات العامة.
هايتي
سجلت هايتي مؤشر 0.399 بسبب الأزمات السياسية والاقتصادية التي تعيشها البلاد.
وتعاني النساء هناك من ضعف أنظمة الحماية والرعاية الصحية، إلى جانب تزايد المخاطر داخل المناطق الحضرية التي تشهد اضطرابات أمنية، كما ساهمت الكوارث الطبيعية المتكررة في تعميق الأزمات الإنسانية وعدم الاستقرار الاجتماعي.
الكونغو الديمقراطية
جاءت جمهورية الكونغو الديمقراطية بمؤشر 0.405 نتيجة استمرار النزاعات المسلحة في بعض المناطق.
وتواجه النساء صعوبات كبيرة في التعليم والعمل والحصول على الخدمات الأساسية، بينما يمثل غياب الأمن في المناطق الريفية أحد أخطر التحديات، خاصة مع ضعف وجود قوات الحماية وانتشار النزوح.
بوروندي
رغم عدم وجود حرب شاملة، جاءت بوروندي ضمن القائمة بمؤشر 0.407 بسبب الأوضاع الاقتصادية والسياسية غير المستقرة.
وتختلف أوضاع النساء بين منطقة وأخرى، في ظل عدم تساوي فرص الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم، إلى جانب الضغوط الاقتصادية التي تزيد من هشاشة الأوضاع الاجتماعية.
جنوب السودان
سجلت جنوب السودان مؤشر 0.411، لتظل واحدة من أكثر الدول اضطرابًا رغم حداثة تأسيسها.
وتعيش كثير من النساء في مخيمات نزوح أو مناطق تفتقر إلى الخدمات الأساسية مثل المياه والرعاية الصحية والتعليم، بينما تؤثر النزاعات المستمرة على الاستقرار المجتمعي والحياة اليومية.
ميانمار
اختتمت ميانمار القائمة بمؤشر 0.442، نتيجة الاضطرابات السياسية والنزاعات الداخلية التي تشهدها بعض مناطق البلاد.
ويختلف مستوى الأمان بالنسبة للنساء بحسب المنطقة، ففي حين تبدو الحياة أكثر استقرارًا داخل بعض المدن، تعاني مناطق أخرى من صعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية بسبب التوترات المستمرة.
