أبدت وسائل إعلام إسرائيلية ، اليوم الأحد 24 مايو 2026 ، قلقا متزايدا من التفاهمات المتبلورة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تقديرات بأن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في مسار الاتفاق المحتمل، والذي لا يبدو في مصلحة إسرائيل وفق هذه التقديرات.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن ملامح التسوية الجارية لا تصب في صالح تل أبيب، فيما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن هناك مخاوف من اتفاق لا يتضمن تفكيكا كاملا للبرنامج النووي الإيراني، ولا يحد من قدرات طهران الصاروخية أو نفوذها عبر حلفائها في المنطقة.
من جهتها، اعتبرت صحيفة “معاريف” أن إيران قد تكون في طريقها إلى مكاسب مهمة، داعية إسرائيل إلى إعادة تقييم موقعها الإقليمي وبناء تحالفات جديدة لمواجهة المتغيرات.
وفي السياق نفسه، انتقدت وسائل إعلام إسرائيلية أخرى ما وصفته بـ”الصمت” الذي يلتزم به رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وديوانه حيال التطورات المتسارعة المتعلقة بالاتفاق بين واشنطن وطهران.
وأعرب مصدر إسرائيلي رفيع المستوى عن مخاوف تل أبيب البالغة تجاه الاتفاق المحتمل إبرامه مع إيران، واصفاً إياه بـ "السيئ"، ومحذراً من تداعياته على الاستقرار الإقليمي والأمن البحري في المنطقة.
وفي تصريحات نقلتها القناة 12 الإسرائيلية، أشار المصدر إلى أن هذا الاتفاق يبعث بإشارة خاطئة ومباشرة إلى الجانب الإيراني، مفادها أن استخدام طهران لمضيق هرمز كأداة ضغط وتهديد "لا يقل خطورة عن برنامجها النووي"، وهو ما قد يُفسر إيرانيّاً كضوء أخضر لمواصلة التصعيد في الممرات المائية الحيوية.
وفي سياق متصل، سلط التقرير الضوء على الموقف الأمريكي؛ حيث أفاد المصدر بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتبنى موقفاً حاسماً يرى من خلاله أنه "لا يمكن تحقيق أي تقدم ملموس" في المفاوضات دون معالجة صلب الأزمة، المتمثل في إخراج اليورانيوم المخصب بالكامل من الأراضي الإيرانية.
واختتم المصدر رفيع المستوى تصريحاته بإبداء حالة من الضبابية والشكوك المحيطة بمستقبل التهدئة، مؤكداً أنه "على أرض الواقع، لا أحد يملك تصوراً واضحاً أو يعرف ما الذي سيحدث فور الانتهاء من المرحلة الأولى" لهذا الاتفاق، مما يعكس قلقاً إسرائيلياً عميقاً من السيناريوهات القادمة.
