غزة: زمن - اختتمت جمعية العودة الصحية والمجتمعية، يوم أمس الأربعاء، فعاليات “مؤتمر العودة الدولي الأول” بمدينة غزة، والذي عُقد تحت عنوان:
“أثر حرب الإبادة.. بناء جسر للإغاثة والتعافي وتطوير النظام الصحي في غزة”، وذلك تحت شعار: “ونحن لا نتوب عن أحلامنا مهما تكرر انكسارها”.
وشهد المؤتمر حضورًا وجاهيًا ومشاركة دولية واسعة عبر تقنيات الاتصال المرئي، بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والعاملين في القطاعين الصحي والإنساني، في إطار السعي لتوحيد الرؤى العلمية والميدانية نحو دعم تعافي القطاع الصحي الفلسطيني.
واستُهل المؤتمر بكلمات تناولت الواقع الصحي والتحديات الراهنة في قطاع غزة، حيث أكد الأستاذ رأفت المجدلاوي، المدير العام لجمعية العودة الصحية والمجتمعية، أهمية انعقاد المؤتمر في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع، فيما استعرض د. ماهر شامية، وكيل وزارة الصحة الفلسطينية، واقع المنظومة الصحية من مختلف الجوانب.
كما شهدت الجلسة الافتتاحية كلمات دولية داعمة، حيث تحدث البروفيسور مادس غيلبرت حول قدرة المنظومة الصحية الفلسطينية على النهوض مجددًا رغم آثار حرب الإبادة، فيما أكدت السيدة مونيكا غارتر-أنجل، المنسق العام لمنظمة (ICOR)، استمرار دعم منظمتها لجمعية العودة والقطاع الصحي الفلسطيني.
وتخللت الجلسة الافتتاحية عروض فيديو توثيقية سلطت الضوء على الواقع الصحي في قطاع غزة، والانتهاكات التي تعرض لها القطاع الصحي خلال الحرب، إلى جانب استعراض تجربة جمعية العودة الصحية والمجتمعية خلال فترة الإبادة والاستهدافات التي طالت مرافقها وطواقمها، بمشاركة البروفيسور بسام أبو حمد، والأستاذ رأفت المجدلاوي، والأستاذ أمجد الشوا.
وشهد المؤتمر أربع جلسات تخصصية معمقة، حيث جاءت الجلسة الأولى بعنوان “الصحة الجنسية والإنجابية في سياق الأزمات في قطاع غزة”، وأدارها د. أحمد مهنا، وشارك فيها كل من د. عدنان راضي، ود. مرام بدوان من صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، ود. زينة جمال الدين، ود. داليا الوحيدي.
أما الجلسة الثانية، والتي حملت عنوان “الأمن الغذائي والمائي في ظل الأزمات في قطاع غزة”، فقد أدارها الأستاذ أمجد الشوا، وشارك فيها البروفيسور بسام أبو حمد، والأستاذ محمد أبو ندى، ود. إدريس أبو زيادة.
وفي الجلسة الثالثة بعنوان “الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي والحماية”، والتي أدارها الأستاذ محمد صالحة، شارك كل من البروفيسور بسام أبو حمد، ود. نور حسان، والأستاذة سعاد بكر.
واختُتمت أعمال المؤتمر بالجلسة الرابعة بعنوان “النظام الصحي في ظل الإبادة: التحديات ومسارات التعافي”، والتي أدارها د. يوسف أبو الريش، وشارك فيها البروفيسور غسان أبو ستة، ود. أحمد شتات، والأستاذ رأفت المجدلاوي، ود. أكرم حسين.
وقدم المشاركون خلال الجلسات أوراقًا علمية ومداخلات تخصصية تناولت آثار حرب الإبادة على القطاع الصحي، وواقع الخدمات الصحية والإنسانية، والتحديات التي تواجه جهود التعافي والاستجابة الإنسانية في قطاع غزة.
واختُتم المؤتمر بكلمة ختامية للبروفيسور بسام أبو حمد، تضمنت مجموعة من التوصيات الاستراتيجية الهادفة إلى دعم صمود المنظومة الصحية الفلسطينية وتعزيز خطط التعافي، تمهيدًا لرفعها إلى الجهات المختصة والمنظمات الدولية.
وفي ختام أعمال المؤتمر، جرى تكريم رؤساء الجلسات والمتحدثين والباحثين المشاركين، تقديرًا لإسهاماتهم العلمية وجهودهم في إنجاح فعاليات مؤتمر العودة الدولي الأول 2026.



