غزة- زمن FM- لا تزال النساء الحوامل في قطاع غزة يواجهن واحدة من أقسى تجارب الأمومة في زمن الحرب. ومن بين العديد من النساء الحوامل، التقينا بنور العجرمي في إحدى العيادات الطبية الخاصة بالولادة، وهي حامل في شهرها الخامس وتحتاج الى الغذاء والدواء حفاظا على جنينها.
أروح مثلاً ما بعرف مثلا وين في سوء تغذية بسجلو بروحها نوهان بس بلاقيش يعني برضو فايدة باكل وهادا بلاقيش فايدة يعني مش زي أكل زمان. أيام المجاعة كنت حامل قبل البطن هذا ونزلت من كتر ما فش أكل فش غذاء. خاف يعني ألد تم قبل قبل شهري.
أما السابيل غوف فباتت ملامح الإرهاق والتعب بادية على وجهها مع اقتراب موعد ولادتها، ولا تزال تخشى التشوهات في جنينها بسبب نقص الأدوية والأغذية وصعوبة إجراء الفحوصات الطبية اللازمة في ظل قلة الإمكانات.
لدى طفلة عمرها سنتين عندها سوء تغذية وأنا لقيت حامل دربالي عليها بدي أغذيها بدي هذا ما فش يعني جوزي قاعد ما فش شغل، جبت بيبي متشوه، يعني أنا ضروري أروح أشوف بنضلنا نستنى للظهر عشان إحنا ناخد العلاج اللي إحنا بدنا إياه أو المكملات اللي يعطونا إياها وأمرار ما بنلاقيها.
مخاوف تعكس مدى انهيار المنظومة الصحية في غزة وتردي الحالة الإنسانية، فيما ولد مئات الأطفال وهم يعانون تشوهات خلقية وضعفا صحيا عاما وأمراضا مزمنة نتيجة سوء التغذية والضغط النفسي وانعدام الرعاية الطبية اللازمة، ما دفعنا إلى الالتقاء بالطبيب زياد المصري استشاري طب الأطفال والحضانة، ليصف الحالة الصحية للنساء الحوامل واللاتي يترددن على المستشفيات.
ما زال الأطفال الذين يولدون هذه الأيام يعانون من نقص في التغذية، ونقص في الأوزان، ونقص في العمر الجنيني، وبالتالي فهم بحاجة إلى رعاية حثيثة لدينا، وهذا ينعكس على الشهور الماضية التي عانينا منها من مجاعة شديدة.
أمام هذه الظروف القاسية، تصاعدت حالات الإجهاض والولادة المبكرة بشكل لافت، وهو ما جرى مع النازحة ولاء الفرة التي أجهضت في حملها الأول بسبب نقص المياه في مخيمات النزوح، وما فيها من معاناة تفوق قدرتها على التحمل.
قبل هيك صار فينا نزلت قصة نقل الميه والحملان وكذا والخيمه وما كانش الامر اصلا مهيا اصلا للحمل. هذا الجنين الاول يعني نقدر نصرف حالنا اقدر اعمل تحاليل المطلوبه مني. الخوف هذا اني أجهض.
هذه الظروف حوّلت لحظات ألم الولادة إلى صراع مع الأمل في الحياة الذي يولد من رحم المعاناة.
المصدر : مونت كارلو
