أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الجمعة، رفضه للمقترح الإيراني الأخير المتعلق بالمفاوضات الجارية مع واشنطن، في وقت لا تزال فيه المحادثات بين الطرفين تواجه تعثراً رغم سريان وقف إطلاق النار.
وقال ترامب، في تصريحات للصحافيين من حديقة البيت الأبيض، إنه "غير راضٍ" عما تقدمه طهران حتى الآن، مشيراً إلى أن القيادة الإيرانية تعاني من انقسامات داخلية تعيق التوصل إلى استراتيجية واضحة للخروج من الأزمة.
انتقادات حادة للمطالب الإيرانية
وأضاف ترامب أن المقترحات الإيرانية تتضمن مطالب "غير مقبولة"، مؤكداً أن بلاده لن توافق على شروط لا تتماشى مع مصالحها.
وكشف عن إجراء اتصالات حديثة مع الجانب الإيراني، دون الخوض في تفاصيلها، قائلاً: "أجرينا للتو حديثاً مع إيران، وسنرى ما سيحدث، لكنني لست مسروراً".
بين التفاوض والتصعيد العسكري
وفي رده على احتمال تجدد المواجهة العسكرية، أوضح ترامب أنه يفضل الحلول التفاوضية، لكنه لم يستبعد الخيارات الأخرى.
وقال: "لدينا خياران، إما التوصل إلى اتفاق أو القضاء عليهم نهائياً"، مضيفاً أنه لا يفضل الخيار العسكري لأسباب إنسانية، لكنه "لا يزال مطروحاً".
مقترح إيراني عبر وسيط إقليمي
في المقابل، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" بأن طهران قدمت مقترحاً جديداً عبر باكستان، التي تلعب دور الوسيط في المحادثات مع الولايات المتحدة، دون الكشف عن تفاصيل هذا العرض.
جدل دستوري حول صلاحيات الحرب
وفي سياق متصل، ألمح ترامب إلى أنه لا ينوي طلب موافقة الكونغرس قبل اتخاذ أي خطوات عسكرية محتملة ضد إيران، مع اقتراب انتهاء المهلة القانونية المحددة بـ60 يوماً.
واعتبر أن المطالبات بالحصول على تفويض من الكونغرس "غير دستورية"، مضيفاً أن هذا الإجراء "لم يُطلب من أي رئيس سابق".
وبحسب القوانين الأميركية، يملك الكونغرس سلطة إعلان الحرب، إلا أن تشريعاً يعود إلى عام 1973 يسمح للرئيس بتنفيذ عمليات عسكرية محدودة لفترة زمنية محددة دون تفويض مسبق.
ضغوط سياسية داخلية
ورغم محاولات الديمقراطيين تمرير تشريعات للحد من صلاحيات ترامب العسكرية تجاه إيران، إلا أن تلك الجهود لم تنجح حتى الآن، في ظل غياب دعم كافٍ داخل الكونغرس.
في المقابل، بدأ بعض الجمهوريين بإبداء تحفظات، مطالبين بضرورة العودة إلى الكونغرس في حال استمرار العمليات العسكرية بعد انتهاء المهلة القانونية.
