ترمب: نتلقى اتصالات من شخصيات إيرانية تعرض صفقات.. وأي اتفاق يجب أن يكون سيئاً لطهران

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن إدارته تلقت اتصالات من شخصيات إيرانية مختلفة، مبديا عدم رضاه عن أحدث مقترح قدمته طهران للمفاوضات.

وذكر ترمب -في تصريحات جديدة بوقت مبكر من صباح اليوم السبت- أن شخصيات إيرانية مختلفة تعرض إبرام صفقة، مؤكدا أن واشنطن بصدد تحديد الطرف المناسب للتفاوض معه بشأن ذلك.

وأضاف أن "أي اتفاق سنُبرمه مع إيران يجب أن يكون سيئا لها، وقد يكون من الأفضل لنا ألا نبرم صفقة على الإطلاق".

من ناحية ثانية، أكد ترمب أنه تم تفكيك قدرات إيران وسلاحها الجوي الذي قال إنه خرج عن الخدمة تماما ولم يعد له وجود، مشيرا إلى أنه تم تحييد 82% من منشآت الصواريخ إلا أنه لا تزال هناك مخزونات متبقية لدى طهران.

وعن البحرية الإيرانية التي وصفها بأنها كانت الأقوى إقليميا، قال ترمب إنها دُمرت بالكامل، وإن 159 سفينة تابعة لها توجد الآن في قاع البحر، بحسب وصفه.

وبشأن مصانع المسيرات الإيرانية، أكد الرئيس الأمريكي أنه جرى ضرب معظمها بينما القدرة المتبقية منها محدودة للغاية، لافتا إلى أن نحو 85% من القدرة التصنيعية للصواريخ الجديدة في إيران جرى تدميرها.

وتابع "دمرنا كل شيء في إيران بفضل حليفنا الإسرائيلي والحصار الرائع الذي حرمهم من التصدير"، معتبرا أن ما حدث في إيران تغيير حقيقي للنظام الحاكم بعد اختفاء المستويين الأول والثاني من القيادة، حسب تعبيره.

وفي تصريحات أخرى للصحفيين بحديقة البيت الأبيض، كرر ترمب أن القادة الإيرانيين "منقسمون" وغير قادرين على التفاهم على إستراتيجية للخروج من النزاع.

وفي حين أكد أنه لا يزال يفضل حلا تفاوضيا، قال إن "إيران تطلب أمورا لا يمكنني القبول بها"، مقرا في الوقت ذاته بحصول مباحثات مع طهران بتأكيده أن المفاوضات عبر الهاتف متواصلة.

وأضاف متسائلا: "هل نريد القضاء عليهم نهائيا أم نريد محاولة التوصل إلى اتفاق؟ هذه هي الخيارات المتاحة. لا أفضّل الخيار الأول لأسباب إنسانية، ولكنه يبقى خيارا مطروحا".

وكانت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) الرسمية كشفت أن طهران قدمت -ليل الخميس/الجمعة- أحدث مقترحاتها للتفاوض إلى باكستان، بصفتها الوسيط في المباحثات مع الولايات المتحدة، من دون تفاصيل إضافية.

وجاء المقترح الإيراني الجديد مع انتهاء مهلة الستين يوما التي يتوجّب بعدها نظريا أن يطلب ترمب تفويضا من الكونغرس لمواصلة الحرب.

وأعلن ترمب -في رسالة إلى الكونغرس أمس الجمعة- أن الأعمال العدائية التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي ضد إيران انتهت.

وأكد ترمب أنه سيواصل إحاطة الكونغرس بأي تغيير في تمركز القوات بما يتوافق مع "قانون صلاحيات الحرب".

والخميس الماضي، أفادت تقارير أمريكية بأن ترمب تلقى إحاطة بشأن خطط لشن ضربات عسكرية جديدة لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء الصراع.

وفي حال استئناف الحرب، بإمكان ترمب أن يبلغ المشرعين أنه بدأ مهلة أخرى من 60 يوما، حيث فعل رؤساء من كلا الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) ذلك مرارا، عند شن أعمال عدائية على فترات متقطعة، منذ إقرار الكونغرس "قانون صلاحيات الحرب" بعد حرب فيتنام.

والأربعاء الماضي، حث ترمب إيران على التعقل والإسراع في إبرام اتفاق ينهي الحرب، مع إعلان مسؤولين أميركيين أن واشنطن تدرس فرض حصار بحري "لأشهر" على إيران.

وتزامن ذلك مع تقارير صحفية عن رفض الإدارة الأميركية مقترحا إيرانيا يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ، على أن يرجئ البلدان -إلى مرحلة لاحقة- البحث في نقاط خلافية أخرى يتقدمها الملف النووي.

وفي ظل المراوحة التي تخيم على المشهد، واصل الطرفان رفع سقف مواقفهما، وآخر ذلك كان بتأكيد رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي -أمس الجمعة- أن طهران منفتحة على البحث، لكنها ترفض أن "تُملَى" عليها سياسات تحت التهديد.