باحثتان من جامعة بيرزيت تساهمان في كتاب دولي عن "أغاني الحرية" والتعليم

رام الله- زمن FM- في إطار الحضور المتنامي للمرأة الفلسطينية في ميادين البحث العلمي والمعرفة العالمية، استضاف برنامج "صباح نساء"  لقاءً خاصاً سلط الضوء على إنجاز أكاديمي مميز لباحثتين فلسطينيتين من جامعة بيرزيت، وذلك بمناسبة مشاركتهما في إصدار علمي دولي محكَّم بعنوان Songs of Freedom: A Resource for Teachers by Teachers، الصادر عن George Mason University Libraries.

هذا الإنجاز تمثل في إعداد وتأليف الفصلين التاسع عشر والعشرين من الكتاب، حيث قدمت الدكتورة تينا جبر رفيدي والدكتورة سيلفيا نصار مساهمة نوعية تعكس حضور الرواية التربوية الفلسطينية في السياق العالمي، وتؤكد على دور التعليم كأداة للتحرر وبناء الوعي، خاصة في ظل التحديات التي يعيشها المجتمع الفلسطيني. وخلال اللقاء، تحدثت الباحثتان عن أهمية هذا العمل الذي يجمع بين البعد التربوي والإنساني، حيث يركز الكتاب على توظيف “أغاني الحرية” كوسيلة تعليمية تسهم في تعزيز التفكير النقدي، والانتماء، والتعبير لدى الطلبة. كما أشارتا إلى أن مشاركتهما جاءت انطلاقاً من إيمان عميق بأهمية نقل التجربة الفلسطينية إلى العالم، وربط النظرية بالممارسة داخل الصفوف التعليمية.

أما على صعيد المسيرة الأكاديمية، فتُعد الدكتورة سيلفيا نصار من الأسماء البارزة في مجال تطوير المعلمين، حيث حصلت على درجة الدكتوراه في التربية (تخصص تطوير المعلمين) من University of Exeter في بريطانيا، ودرجة الماجستير في أساليب تعليم اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية من Birzeit University.

وتعمل حالياً محاضِرة في الجامعات الفلسطينية، إضافة إلى كونها باحثة ومستشارة تربوية، مع خبرة تمتد لأكثر من 15 عاماً في مجالات تدريس اللغة الإنجليزية، وإعداد المعلمين، والبحث التربوي في فلسطين والمملكة المتحدة. وقد نُشرت لها أبحاث في دور نشر أكاديمية مرموقة مثل Springer وRoutledge.

من جهتها، تحمل الدكتورة تينا جبر رفيدي درجة الدكتوراه في المناهج وطرائق تدريس اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية من Ain Shams University، وتشغل منصب أستاذة مساعدة في تعليم اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية في دائرة اللغات والترجمة في جامعة بيرزيت.

كما أنها زميلة في برنامج MEPLI في كلية الدراسات العليا للتربية بجامعة Harvard University لعام 2024. وتعمل مستشارة متخصصة في تدريب المعلمين وتطوير المناهج، وتشارك حالياً في أبحاث متقدمة تستكشف أثر الذكاء الاصطناعي في تعليم اللغة الإنجليزية، إضافة إلى تطوير أساليب تدريس تراعي الصدمات النفسية في سياقات النزاع والاستعمار.

وأكدت الباحثتان خلال اللقاء أن هذا الإنجاز لا يمثل نجاحاً فردياً فحسب، بل هو انعكاس لقدرة الأكاديمي الفلسطيني على الإسهام في إنتاج المعرفة العالمية، رغم التحديات.

كما شددتا على أهمية دعم البحث العلمي، وتمكين المعلمين، وتعزيز أدوات تعليمية مبتكرة تستجيب لواقع الطلبة وتطلعاتهم.

 

يبقى هذا الإنجاز دليلاً على أن المرأة الفلسطينية لا تكتفي بدور المتلقّي، بل تواصل صناعة المعرفة والمساهمة في تطويرها عالمياً، حاملةً معها رسالة التعليم كطريق للحرية، وصوتاً يعبر الحدود ليصل إلى العالم.