حذّرت أكشن إيد من تفاقم غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة، مؤكدة أن مرور ستة أشهر على وقف إطلاق النار لم ينعكس تحسناً على حياة السكان، في ظل استمرار القيود المشددة على إدخال المساعدات.
احتياجات هائلة ومساعدات دون الحد الأدنى
قالت ريهام الجعفري، مديرة الإسناد والمناصرة في المؤسسة، إن حجم الاحتياجات الإنسانية في القطاع “كبير وهائل ومتزايد”، في وقت تتراجع فيه كميات المساعدات الداخلة بشكل ملحوظ.
وأوضحت أن عدد الشاحنات التي تدخل عبر معبر كرم أبو سالم لا يتجاوز في بعض الأيام 150 شاحنة فقط، وهو رقم بعيد عن الحد الأدنى المطلوب البالغ 600 شاحنة يومياً وفق اتفاق وقف إطلاق النار، بينما تحتاج غزة فعلياً إلى نحو 1000 شاحنة لتلبية الاحتياجات الأساسية.
ارتفاع الأسعار وانهيار القدرة الشرائية
أشارت الجعفري إلى أن الارتفاع الحاد في أسعار السلع، إلى جانب تدمير البنية التحتية وفقدان مصادر الدخل، دفع العائلات إلى حافة العجز الكامل عن تأمين احتياجاتها اليومية، وسط غياب أي مؤشرات على بدء التعافي أو إعادة الإعمار.
قيود متصاعدة على العمل الإنساني
وبيّنت أن القيود الإسرائيلية لا تقتصر على إغلاق المعابر، بل تمتد إلى تضييق عمل المؤسسات الإنسانية وتهديدها بسحب التراخيص، إضافة إلى منع الأونروا من إدخال مساعداتها، ما يزيد من تعقيد الاستجابة الإنسانية في القطاع.
النساء والأطفال الأكثر تضرراً
أكدت الجعفري أن النساء والأطفال هم الفئة الأكثر تضرراً، حيث تواجه النساء صعوبات كبيرة في الوصول إلى الخدمات الصحية، نتيجة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، وانعدام وسائل النقل، إلى جانب الركام الذي يعيق الحركة.
كما حذّرت من تزايد المخاطر الصحية نتيجة استخدام وسائل طهي بدائية، في ظل نقص الوقود، مشيرة إلى أن “عائلة من كل اثنتين” باتت تعتمد على طرق غير آمنة.
مؤشرات خطيرة على المجاعة وسوء التغذية
لفتت إلى ظهور مؤشرات مقلقة لسوء التغذية والمجاعة، خاصة بين الأطفال والنساء، إضافة إلى تزايد حالات الإجهاض والمضاعفات الصحية طويلة الأمد، في ظل استمرار التدهور المعيشي والصحي.
أزمة إيواء متفاقمة للنازحين
وأوضحت الجعفري أن القطاع يعاني من نقص حاد في مواد الإيواء، خاصة الخيام، مع عدم توفر بدائل لتلك التي تضررت بفعل الأحوال الجوية، ما يزيد من معاناة آلاف النازحين.
وقف إطلاق النار بلا أثر إنساني
وختمت الجعفري بالتأكيد أن استمرار إغلاق المعابر وعرقلة دخول المساعدات، إلى جانب الانتهاكات اليومية، يعكس واقعاً إنسانياً كارثياً متواصلاً، مشددة على أن وقف إطلاق النار لم يُترجم إلى تحسن فعلي في تدفق المساعدات أو الأوضاع المعيشية داخل قطاع غزة.
