مسؤولة برنامج مناهضة العنف في صندوق السكان فاطمة شعث: أوضاع كارثية للنساء في غزة وتدهور غير مسبوق في الخدمات والحماية

رام الله- زمن FM-  كشف  تقرير صادر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان عن تفاقم غير مسبوق في أوضاع النساء والفتيات في قطاع غزة، مع دخول حرب الشرق الأوسط شهرها الثاني واستمرار التصعيد الإنساني، حيث تتدهور الخدمات الصحية والحماية والدعم النفسي والاجتماعي بشكل متسارع، في ظل نقص حاد في الاحتياجات الأساسية وتزايد مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وفي هذا السياق، أوضحت مسؤولة برنامج مناهضة العنف في الصندوق فاطمة شعت، خلال حديث إذاعي أن النساء في غزة يعشن أوضاعًا قاسية في ظل استمرار حالة الطوارئ وانعدام الاستقرار، مشيرة إلى أن ما يُوصف بالهدنة الإنسانية لا ينعكس فعليًا على أرض الواقع، مع استمرار المخاوف من تصعيد أوسع يزيد من معاناتهن اليومية ويفاقم القلق بشأن تأمين الاحتياجات الأساسية والحماية.

وبيّنت أن التحديات لا تقتصر على الجوانب المعيشية، بل تمتد إلى تدهور حاد في خدمات الصحة الإنجابية، حيث تعاني النساء، خاصة الحوامل والمرضعات، من نقص الفيتامينات والرعاية الصحية، في وقت يحاول فيه الصندوق تقديم خدمات بديلة عبر العيادات المتنقلة والمساحات الآمنة، إلا أن حجم الاحتياجات يفوق بكثير الإمكانيات المتاحة. كما أشارت إلى أن النساء يواجهن صعوبات كبيرة في الحصول على وسائل تنظيم الأسرة، ما يجبرهن على استخدام خيارات محدودة وغير ملائمة.

ولفتت إلى أن النساء والفتيات من ذوات الإعاقة يواجهن أوضاعًا أكثر هشاشة، في ظل تدمير البنية التحتية وغياب المرافق المؤهلة، حيث يعشن في مراكز إيواء وخيام تفتقر لأبسط مقومات الحياة، ما يزيد من تعرضهن للمخاطر الصحية والاجتماعية. وأكدت أن فرق الصندوق تعمل على الوصول إليهن ميدانيًا من خلال برامج التدخل المجتمعي وتوفير خدمات مباشرة داخل أماكن النزوح.

وفيما يتعلق بنقص التمويل، شددت شعت على أن محدودية الموارد تؤثر بشكل كبير على جودة واستمرارية الخدمات، رغم التزام الصندوق بتقديم الحد الأدنى من خدمات الحماية والصحة، بما يشمل توزيع “حقائب الكرامة” ومستلزمات النظافة الشخصية، والتوعية الصحية، وخدمات الدعم النفسي.

ودعت شعت المجتمع الدولي إلى ضرورة ضمان مشاركة النساء والفتيات، بما في ذلك ذوات الإعاقة، في عمليات التخطيط للتعافي وإعادة الإعمار، مؤكدة أن غيابهن سيؤدي إلى فجوات إنسانية كبيرة في الاستجابة المستقبلية. كما شددت على أهمية التزام المؤسسات العاملة بالمعايير الإنسانية وتعزيز التنسيق لحماية النساء والفتيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي في ظل الأزمة المستمرة.