يواجه البابا ليو الرابع عشر، أول أمريكي يتولى قيادة الكنيسة الكاثوليكية، صدامًا مباشرًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خلفية سياسات واشنطن في السياسة الخارجية والهجرة.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن البابا، المولود في شيكاغو باسم روبرت "بوب" بريفوست، والذي قضى سنوات طويلة مبشرًا في بيرو، بدأ التعبير عن معارضته لإجراءات الإدارة الأمريكية، مسعىً للدفاع عن النظام العالمي والتعايش السلمي.
وفي خطاب أمام سفراء الفاتيكان، قال البابا: "الحرب عادت إلى الواجهة"، في إشارة إلى تصرفات ترامب تجاه فنزويلا وغرينلاند وإيران، محذرًا من أن محاولة القوى فرض سيطرتها بالقوة تهدد سيادة القانون الدولي.
وأشارت الصحيفة إلى أن فهم البابا العميق للمجتمع والسياسة الأمريكية يجعل من الصعب على السياسيين الأمريكيين تجاهل تصريحاته، على عكس ما يحدث أحيانًا مع الباباوات الأجانب.
وتفاقمت التوترات بين الفاتيكان والبيت الأبيض على خلفية أزمة الهجرة، حيث انتقد البابا مداهمات أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية، مؤكدًا أن الدفاع عن الحياة لا يمكن أن يقترن بمعاملة لاإنسانية للمهاجرين. ورد البيت الأبيض بدوره على الاتهامات، داعيًا الكنيسة إلى "تصحيح مسارها".
ويواجه الفاتيكان صعوبة في مواجهة النفوذ الأمريكي على الساحة الدولية، خاصة بعد رفض البابا دعوة ترامب للانضمام إلى "مجلس السلام" بصفة مراقب، مع تمسكه بدور الأمم المتحدة في الوساطات. وبينما حاول الفاتيكان دعم حلول دبلوماسية، أصدر ترامب أوامر باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بالقوة.
ومع تصاعد التوترات في كوبا وإيران، يواصل البابا ليو الرابع عشر دعوته لوقف إطلاق النار وإيجاد حلول دبلوماسية للنزاعات العالمية.
وكالات
