أكدت الجبهة الشعبية أن إحياء يوم القدس العالمي هذا العام يتجاوز البعد الرمزي ليعبّر عن موقف نضالي متجدد يؤكد أن القدس ستبقى قلب فلسطين النابض وعنوان الصراع مع المشروع الصهيوني.
وقالت الجبهة في بيان لها إن يوم القدس، الذي أعلنه القائد الإيراني الراحل روح الله الخميني وحدد له الجمعة الأخيرة من شهر رمضان موعداً سنوياً، يشكل محطة مهمة لتجديد الالتزام بالقدس وفلسطين واستنهاض طاقات الشعوب الحرة، وإبقاء بوصلة النضال متجهة نحو فلسطين باعتبارها القضية المركزية التي توحد أحرار العالم في مواجهة الجرائم الصهيونية والأمريكية.
وحيّت الجبهة في بيانها مسيرة الشهداء والقادة الذين ارتقوا على طريق القدس وفي جبهات الإسناد، مؤكدة أن تضحياتهم الكبيرة جسدت وحدة الساحات والمصير ورسخت نهج المقاومة، وأن دماءهم ستظل منارة تضيء درب التحرر الوطني.
وأضافت أن يوم القدس يأتي هذا العام في ظل تصاعد ما وصفته بـ"حرب الإبادة الصهيونية–الأمريكية المنظمة" ضد الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة، لا سيما في إيران ولبنان، معتبرة أن هذه الحرب تمثل محاولة لتنفيذ مخططات توسعية مرتبطة بمشروع "إسرائيل الكبرى".
وأكدت الجبهة أن التطورات المتلاحقة وصمود قوى المقاومة أثبتا أن خيار المواجهة هو القوة الحقيقية القادرة على كسر العدوان وإفشال مشاريعه، مشيرة إلى أن استهداف القيادات وتدمير البنية التحتية والحصار والتجويع وارتكاب المجازر وقتل الأطفال لن يزيد قوى المقاومة إلا تمسكاً بنهج المقاومة بوصفه الخيار الاستراتيجي لانتزاع الحرية والسيادة وطرد الاحتلال من الأراضي الفلسطينية والمنطقة.
كما حيّت الجبهة الجماهير المليونية التي خرجت في مختلف أنحاء العالم إحياءً ليوم القدس العالمي ونصرة لفلسطين والقدس وقطاع غزة، ورفضاً للحرب الإسرائيلية والأمريكية على إيران ولبنان، مؤكدة أن هذه المشاركة الواسعة تعكس فشل كل محاولات عزل القضية الفلسطينية عن عمقها العربي والإسلامي والعالمي.
ودعت الجبهة في ختام بيانها إلى تصعيد الحراك الشعبي والتظاهرات الدولية رفضاً لما وصفته بحرب الإبادة والعدوان على إيران ولبنان وكافة جبهات المقاومة، والمطالبة بوقف الدعم العسكري والسياسي الذي تقدمه الولايات المتحدة لإسرائيل.
