زمن: حذر الحرس الثوري الإيراني من أنه لن يسمح بخروج "لتر واحد من النفط" من الشرق الأوسط إذا استمر العدوان الأميركي والإسرائيلي، مؤكدا أن طهران هي من سيحدد نهاية الحرب.
ورد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالتحذير من أن الولايات المتحدة ستوجه ضربات أشد لإيران إذا حاولت تعطيل تدفق النفط، خصوصاً عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية.
وقال ترامب ردا على ذلك "إذا قامت إيران بأي شيء يوقف تدفق النفط داخل مضيق هرمز، فسوف تضربها الولايات المتحدة أقوى 20 مرة مما ضربتها حتى الآن".
وتأتي هذه التصريحات وسط تقلبات حادة في الأسواق العالمية وارتفاع أسعار النفط، في ظل تصاعد التوترات واحتمال استمرار الصراع، بالتزامن مع مؤشرات على اصطفاف المؤسسة الأمنية الإيرانية خلف الزعيم الأعلى الجديد مجتبى خامنئي.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة ألحقت أضرارا جسيمة بالقوات الجوية والبحرية الإيرانية، وتوقع أن ينتهي الصراع قبل المهلة الأولية المحددة بأربعة أسابيع، غير أنه لم يحدد شكل النصر. وسبق أن طالب ترامب إيران باستسلام غير مشروط.
وحذر ترامب من أن الهجمات الأميركية قد تزداد بشدة إذا سعت إيران إلى منع مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية.
وقال ترامب في مؤتمر صحافي "سنضربهم بقوة لدرجة أنه لن يكون من الممكن لهم أو لأي شخص آخر يساعدهم استعادة تلك المنطقة من العالم".
وتصرح دولة الاحتلال أن هدفها من الحرب هو الإطاحة بنظام الحكم الديني في إيران. فيما يقول المسؤولون الأميركيون إن هدف واشنطن هو في الأساس تدمير قدرات إيران الصاروخية وبرنامجها النووي، لكن ترامب قال إن الحرب لا يمكن أن تنتهي إلا بوجود حكومة إيرانية مطيعة.
وأدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، مما تسبب في توقف ناقلات النفط عن الإبحار منذ أكثر من أسبوع وأجبر المنتجين على وقف الضخ مع امتلاء المخازن.
وبدد اختيار مجتبى خامنئي أمس الإثنين الآمال على ما يبدو في إنهاء سريع للحرب، مما أدى إلى ارتفاع أسواق النفط وانخفاض أسواق الأسهم بشدة، قبل أن ينعكس الوضع في الاتجاه الآخر عندما توقع ترامب إنهاء الحرب سريعا وتقارير عن تخفيف محتمل للعقوبات المفروضة على الطاقة الروسية.
وبعد محادثته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال ترامب إن الولايات المتحدة ستتنازل عن العقوبات المتعلقة بالنفط على "بعض الدول" لتخفيف النقص، ما قد يعني مزيدا من التخفيف للعقوبات على النفط الروسي، مما قد يعقد الجهود الرامية إلى معاقبة موسكو على حربها في أوكرانيا.
