زمن: دعا اتحاد لجان العمل النسائي الفلسطيني، إلى الالتزام بالمقاطعة الاقتصادية لبضائع الاحتلال، وعدم تحويل أسواق الضفة الغربية إلى سوق لمنتجاته، ولا سيما منتجات المستوطنات من التمور والألبان وغيرها، مؤكدًا أن المقاطعة ليست خيارًا استهلاكيًا فحسب، بل موقفًا وطنيًا وأخلاقيًا يعزّز صمود الشعب الفلسطيني، ويدعم المنتج الوطني، ويساهم في تنمية الاقتصاد الفلسطيني في مواجهة قرصنة الاحتلال وقيوده على الموارد والأسواق، وأن كل شيكل يُنفق على المنتج الوطني هو استثمار في بقاء المجتمع وكرامته وقدرته على الصمود.
وأوضح الاتحاد في بيان له وصل لوطن نسخة عنه بمناسبة حلول شهر رمضان أن "الشعب الفلسطيني يستقبل شهر رمضان هذا العام في ظرف هو من الأشد قسوة في التاريخ القريب، واقع مثقل بالفقد والنزوح والضيق الاقتصادي والانتهاك اليومي للحياة الإنسانية والكرامة والمستقبل، بحيث لا يعود رمضان مجرد مناسبة دينية أو طقس اجتماعي، بل يتحول إلى اختبار عميق لقيم الرحمة والعدل والتكافل داخل المجتمع، داعيًا الشعب الصامد والمرابط إلى التوقف عند القيم الدينية والمعيشية وقيم التساند والتعاضد في هذا الظرف الصعب على الجميع."
وأكد الاتحاد أن أولى القيم التي ينبغي التمسك بها أو استعادتها في “رمضان ما بعد الإبادة والضم” هي قيمة العطاء المسؤول، مشددًا على أن رمضان ليس شهر الإفراط بالاستهلاك ولا التباهي بوفرة الموائد، بل شهر الشعور بالآخرين، وخاصة أهل غزة الذين يعانون في الحصول على لقمتهم بكرامة، وأن كل طعام يُهدر هو حق ضائع لعائلة محتاجة أو جائعة، وكل هدر على المائدة يقابله بيت عاجز عن توفير الحد الأدنى من الاحتياجات، معتبرًا أن الكرم الرمضاني لا يقاس بكثرة الأطباق والأصناف بل بوصول الخير إلى من يحتاجه فعلًا.
ولفت الاتحاد إلى القيمة الثانية التي ينبغي على العائلات الانتباه لها، والمتمثلة في أوضاع ربات البيوت اللواتي يتضاعف عملهن غير المرئي تحت الضغط في ظل الغلاء وتأمين الطعام ورعاية الأطفال والمرضى وكبار السن، فيما هن مثقلات بالتعب، ومع حلول رمضان تتضاعف الأعباء ويُطلب من النساء صناعة أجواء الرحمة دون أن يجدن من يصنع الرحمة لهن، داعيًا إلى تقديم العدالة قبل أي شيء آخر، والبدء بالأكثر هشاشة: الأرامل، والمعيلات للأسر، والفاقدات لأحبتهن، والنساء اللواتي فقدن مصدر الدخل والأمان معًا، مؤكدًا أن هؤلاء لا يحتجن إلى كلمات مواساة فقط، بل إلى دعم حقيقي يحفظ الكرامة، ومساعدات عادلة، وأمان غذائي، ودعم نفسي واجتماعي، وشعور فعلي بأن المجتمع لا يتركهن وحدهن في مواجهة الألم.
وأشار الاتحاد إلى أن القيمة الثالثة، وربما الأهم، هي العدالة داخل الأسرة نفسها، مؤكدًا أنه لا يمكن الحديث عن الرحمة في المجتمع من دون تقاسم الأعباء المنزلية بوصفها مسؤولية مشتركة وليست “مساعدة” للنساء، وأن احترام تعب النساء وعدم إنهاكهن ومنحهن وقتًا للراحة والعبادة هو المعنى الحقيقي للصوم القائم على التضامن والرحمة والعدالة.
