أدانت الرئاسة الفلسطينية بشدة القرارات التي أقرّها كابينت الاحتلال الإسرائيلي، والمتعلقة بتعميق إجراءات ضمّ الضفة الغربية، معتبرةً أنها تمثل تصعيدًا خطيرًا واستمرارًا للحرب الشاملة التي تشنها حكومة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية والتاريخية.
وأكدت الرئاسة أن هذه القرارات تشكل استهدافًا مباشرًا للوجود الفلسطيني، خصوصًا في الضفة الغربية المحتلة، وتندرج في إطار تنفيذ عملي لمخططات الضم والتهجير القسري، في انتهاك واضح لكافة الاتفاقيات الموقعة، بما فيها اتفاقية أوسلو واتفاق الخليل، إضافة إلى مخالفتها الصريحة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وحذّرت الرئاسة من أن هذه الخطوات تمثل محاولة إسرائيلية مكشوفة لشرعنة الاستيطان، ونهب الأراضي الفلسطينية، وهدم ممتلكات المواطنين، حتى في المناطق الخاضعة للسيادة الفلسطينية، ما ينذر بتفجير الأوضاع وتقويض أي فرص للتهدئة.
وفي السياق ذاته، شددت الرئاسة الفلسطينية على خطورة المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، مؤكدة أن أي اعتداء على الحرم الإبراهيمي الشريف أو نقل الصلاحيات عليه أمر مرفوض وغير مقبول على الإطلاق، محمّلة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الانتهاكات، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
وأكدت الرئاسة أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة غير شرعية وباطلة ولاغية، ولن يترتب عليها أي أثر قانوني، مشددة على أن الشرعية الدولية ترفض الاستيطان والضم وتهجير أبناء الشعب الفلسطيني تحت أي ذريعة.
ودعت الرئاسة المجتمع الدولي، وفي مقدّمته مجلس الأمن والإدارة الأميركية، إلى التدخل العاجل والتحرك الجاد لوقف هذه القرارات الخطيرة التي تهدد الاستقرار الإقليمي وتقوض الجهود الدولية الرامية إلى تهدئة الأوضاع ووقف التصعيد.
وختمت الرئاسة الفلسطينية بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية، الممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية، سيواصلون نضالهم المشروع دفاعًا عن الأرض والحقوق الوطنية، ولن يسمحوا بتمرير هذه المخططات، مجددة التمسك بإقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة على حدود عام ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية.
