رام لله- زمن FM-سلّط البرنامج الصباحي عبر إذاعة نساء إف إم الضوء على أحد أهم رموز الهوية الفلسطينية، من خلال استضافة الدكتورة والباحثة الفلسطينية سارة الشماس في لقاء خاص تناول كتابها: «الثوب الفلسطيني.. حكاية هوية نسيج وطن»، الذي يوثّق الزي الشعبي الفلسطيني بوصفه تعبيرًا ثقافيًا وتاريخيًا متجذرًا في الذاكرة الوطنية.
وخلال اللقاء، استعرضت الدكتورة الشماس الدوافع الفكرية والبحثية التي قادتها إلى إنجاز هذا العمل، مؤكدة أن الثوب الفلسطيني يتجاوز كونه لباسًا تقليديًا ليشكّل أرشيفًا بصريًا حيًا، يحمل في خيوطه تاريخ المناطق الفلسطينية، ويجسّد القيم الاجتماعية وعلاقة الإنسان بأرضه وهويته.
وتحدّثت الشماس عن المنهجية العلمية التي اعتمدتها في إعداد الكتاب، والتي قامت على الدمج بين البحث الأكاديمي والعمل الميداني، عبر توثيق النقوش والألوان والرموز الخاصة بكل منطقة فلسطينية، وربطها بسياقاتها التاريخية والاجتماعية، بما يقدّم قراءة معرفية معمّقة للتراث المادي الفلسطيني.
كما شدّدت على أهمية توثيق الزي الشعبي في ظل محاولات السطو الثقافي والتزييف، معتبرة أن الحفاظ على التراث يشكّل فعل مقاومة ثقافية، ورسالة واعية للأجيال القادمة بضرورة صون الهوية الوطنية وحمايتها من الطمس.
وأكد اللقاء القيمة العلمية والثقافية للكتاب، ودوره في تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التراث الفلسطيني، لا سيما لدى فئتي الشباب والنساء، انطلاقًا من الدور التاريخي والمحوري للمرأة الفلسطينية في حفظ هذا الإرث ونقله عبر الأجيال.
واختُتم اللقاء بالدعوة إلى دعم المبادرات البحثية والثقافية التي تسهم في حماية الذاكرة الوطنية، والتأكيد على أهمية إدراج هذا النوع من الإصدارات في المؤسسات التعليمية والثقافية، لما يحمله من بعد توثيقي ومعرفي يعزز الانتماء والوعي بالهوية الفلسطينية.
