كشفت مصادر مصرية لصحيفة الأخبار اللبنانية أن النقاشات التي جرت منذ نهاية الأسبوع الماضي في القاهرة بشأن ترتيبات المرحلة القصيرة المقبلة في قطاع غزة شهدت للمرة الأولى موقفاً أميركياً مباشراً أبلغت من خلاله واشنطن تل أبيب بأن ليست كل مطالبها قابلة للتنفيذ وأن التوصل إلى تفاهمات بات ضرورة ملحة
وأشارت المصادر إلى أن بعض الاعتراضات الإسرائيلية على أسماء أعضاء لجنة إدارة غزة جرى التعامل معها من خلال استبدال شخصيات بأخرى إلا أن القبول بقائمة كاملة وفق الشروط الإسرائيلية ليس ممكناً
ولفتت المصادر إلى أن الولايات المتحدة نقلت رسالة تتضمن ترتيبات متعددة الأطراف لإدارة القطاع مع رقابة أميركية مشددة على تنفيذ ما تم التوافق عليه بما فيه ضمان أمن إسرائيل لكنها أشارت إلى أن هذا الطرح لم يحظ بالتجاوب الإسرائيلي المتوقع
وأشارت المصادر إلى أن ما نُقل عن الأميركيين يتصل أيضاً بأسباب التأخير في عدد من الملفات وعلى رأسها الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع منبهة إلى أن استمرار تعطيل الاتفاق وآلياته في انتظار موافقة إسرائيلية غير مضمونة قد يضع المفاوضات في حلقة مفرغة بلا سقف زمني واضح
نشر قوة شرطة في غزة
في شأن التنسيق الجاري بين لجنة إدارة غزة والمخابرات المصرية تركز الجهود على تحديد الأولويات العاجلة وفي مقدمتها بدء تشكيل قوة الشرطة من العناصر الذين جرى تدريبهم في مصر والأردن خلال الأشهر الماضية تمهيداً لنشرهم في غزة وذلك عبر آلية استثنائية يتم الإعداد لها لتسهيل دخول الشرطيين إلى القطاع.
وأوضحت المصادر أن هذه القوة ستتولى مهام حفظ الأمن والتعامل مع أي خروقات مسلحة تمهيداً لدخول قوة الاستقرار الدولية التي لا تزال تفاصيل تشكيلها ومهماتها قيد النقاش.
بحسب المعطيات فإن تحركات القوة الدولية داخل القطاع ستكون محدودة باعتبار أن دورها الرئيسي سيركز على منع أي احتكاك بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية التي لا تزال داخل غزة.
وتتركز النقاشات الحالية حول آليات التنسيق وقنوات الاتصال بالإضافة إلى تأخر إسرائيل في الموافقة على أسماء الدول التي عرضت المشاركة بعد رفضها انخراط تركيا وقطر في القوة.
أما حجم المشاركة المصرية فسيكون رهن مواقع الانتشار كما لم تُحسم حتى الآن نوعية الأسلحة الثقيلة المرافقة لعناصر القوة.
