كل 33 ساعة تحدث جريمة قتل في المجتمع العربي
أصدر مركز أمان – المركز العربي للمجتمع الآمن تقريره السنوي حول معطيات العنف والجريمة للعام 2025، والذي يكشف تصاعدًا غير مسبوق في أعداد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي في إسرائيل، إلى حدّ كسر جميع الأرقام القياسية المسجّلة منذ قيام الدولة, حيث بلغ عدد ضحايا العنف والجريمة في المجتمع العربي خلال العام 267 ضحايا، بمعدّل جريمة قتل كل 33 ساعة.
وتُظهر معطيات المركز مسارًا تصاعديًا خطيرًا في أعداد القتلى منذ عام 2020 وحتى 31/12/2025، مع قفزة حادّة في العامين الأخيرين، باستثناء عام 2022 الذي شهد انخفاضًا نسبيًا. فقد سُجِّل 113 قتيلًا في عام 2020، و128 في عام 2021، و111 في عام 2022، ثم قفز العدد مع تولي الحكومة الحالية إلى 247 في عام 2023، و239 في عام 2024، ليبلغ ذروته في عام 2025 مع تسجيل 267 ضحية. ويعكس هذا المنحنى الحاد تحوّل الجريمة إلى ظاهرة بنيوية متفاقمة، وفشلًا متواصلًا في سياسات الحماية والردع، ما يجعل الوضع الراهن الأخطر منذ أكثر من عقد.
ووفق إحصائيّات مركز أمان، سُجِّلت 267 جريمة قتل منذ مطلع عام 2025 في المجتمع العربي، بينها 144 جريمة وقعت في وضح النهار، في مؤشر خطير على أنّ القتل لم يعد يجري في الخفاء، بل بات يحدث في ساعات الحياة اليومية وفي الفضاء العام. كما تشير المعطيات إلى أنّ ما يقارب ثلاثة أرباع الضحايا ينتمون إلى الفئة العمرية 18–39 عامًا، وهي الفئة الأكثر حيوية اقتصاديًا واجتماعيًا.
وتُظهر تفاصيل التقرير أنّ إطلاق النار هو الوسيلة الغالبة في جرائم القتل، حيث رُصِدت 234 حالة قتل جرّاء إطلاق نار (87.5%)، مقابل 11 حالة تفجير (4.2%)، و9 حالات طعن (3.4%)، و6 حالات عنف جسدي (2.3%)، و4 حالات حرق (1.5%)، و3 حالات دهس (1.1%). وتعكس هذه الأرقام عمق أزمة السلاح المنفلت وسهولة استخدامه في ظل غياب الردع وتراجع فعالية إنفاذ القانون.
وعلى المستوى الجندري، سُجِّلت 245 ضحية من الذكور (91.6%) مقابل 22 ضحية من الإناث. من حيث توقيت الجرائم، فقد وقعت 147 جريمة نهارًا (54.8%) مقابل 118 جريمة ليلًا، ما يؤكّد أنّ الجريمة باتت علنية ومكشوفة، وليست هامشية أو استثنائية.

