"غرزة وحكاية"… التطريز الفلسطيني هوية حيّة وتمكين اقتصادي للنساء

في تأكيد متجدد على أهمية صون التراث الشعبي الفلسطيني وتعزيز حضور المرأة في الاقتصاد المحلي، نظّمت جمعية إنعاش الأسرة فعالية خاصة بمناسبة يوم التطريز الفلسطيني تحت عنوان «غرزة وحكاية 2»، في مدينة البيرة، مسلّطةً الضوء على التطريز بوصفه هوية وطنية حيّة، ورافعة اقتصادية لآلاف النساء الفلسطينيات.

وفي هذا الإطار، استضاف برنامج «صباح نساء»  السيدة الين زيادة، مسؤولة العلاقات العامة والإعلام في جمعية إنعاش الأسرة، للحديث عن الفعالية ورسائلها الثقافية والاجتماعية. وأكدت زيادة أن التطريز الفلسطيني لا يُختزل في كونه حرفة تقليدية، بل يمثل ذاكرة جمعية تنبض بحكايات القرى والمدن الفلسطينية، وتوثّق مسيرة المرأة الفلسطينية ونضالها اليومي عبر الأجيال.

وأشارت زيادة إلى أن جمعية إنعاش الأسرة، ومنذ تأسيسها، تضع حماية هذا الإرث في صميم عملها، بالتوازي مع تمكين النساء اقتصادياً من خلال توفير فرص عمل مستدامة لمئات المطرزات. وبيّنت أن فعالية «غرزة وحكاية 2» جاءت لتجديد التأكيد على هذا الدور، وربط الماضي بالحاضر بأسلوب إبداعي معاصر يحافظ على الأصالة ويواكب روح العصر.

وتضمّنت الفعالية فقرات متنوعة، من أبرزها فقرة «قصة عِرق» التي تناولت رمزية الغرز الفلاحية ودلالاتها في الهوية الفلسطينية، إلى جانب عرض فيلم قصير بعنوان «رحلة خيط»، يروي قصة السيدة افتكار جلبوع، إحدى مطرزات الجمعية، ومسيرتها الممتدة لأكثر من أربعين عاماً في عالم التطريز.

واختُتمت الفعالية بعرض أزياء للمجموعة الجديدة من المطرزات التي أطلقتها الجمعية، بإشراف المصممة والمدربة إكرام عطاري، وبمشاركة طالبات دبلوم تصميم الأزياء في الجمعية، حيث تميّزت التصاميم بدمجها بين التطريز التراثي الأصيل واللمسة العصرية، في تجسيد حي لقدرة التراث الفلسطيني على التجدد ومواكبة العصر.

وفي ختام اللقاء، شددت الين زيادة على أن جمعية إنعاش الأسرة ماضية في رسالتها الثقافية والتنموية، مؤكدة أن كل غرزة تطريز هي فعل مقاومة ناعمة، وحكاية انتماء، وجسر يربط الأجيال الفلسطينية بتراثها وهويتها.