طالب رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوعام سولبرغ، في رسالة رسمية أبرقها إلى رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) دافيد زيني، صباح الخميس، بفتح تحقيق بدعوى تمويل خارجي ورشى انتخابية من جانب جهات أجنبية، بناء على طلب تقدم به الأخير استنادا إلى معلومات وصفها بـ"الاستثنائية من حيث خطورتها".
ولم يفصح سولبرغ عن هوية الجهة الخارجية التي يزعم الشاباك بتدخلها في الانتخابات والاشتباه بتقديمها رشى انتخابية لأي من الأطراف، فيما نسبتها تقارير إسرائيلية إلى "قطر وتركيا"؛ وفق ما ادعت.
وبحسب ما أوردت وسائل إعلام عبرية، فإن "الشبهات تدور حول تمويل عربي خارجي لحملة تهدف إلى التأثير على الانتخابات في إسرائيل". وبحسب التقرير نفسه، فإنه "جرى ضخ مبالغ كبيرة بهدف رفع نسبة التصويت في المجتمع العربي بوسائل غير قانونية".
وحدد سولبرغ مهلة لمدة أسبوع لعرض نتائج التحقيق عليه، وذلك نظرا إلى الجداول الزمنية المحددة لفرز الأصوات؛ وفق ما جاء في رسالته.
وتأتي رسالة سولبرغ بعدما عرض زيني عليه معلومات وصف بأنها "استثنائية من حيث خطورتها". وعلى إثر ذلك، وجه رئيس لجنة الانتخابات المركزية التي يخضع الشاباك لسلطتها خلال فترة الانتخابات، رسالة تتضمن تعليمات بفتح تحقيق.
يبدو أن هذه محاولة من قطر للتأثير على الانتخابات في إسرائيل عبر تحويل مبالغ طائلة، وقد صرّحت لجنة الانتخابات بأن المعلومات المتوفرة لديها حول هذا الموضوع "موثوقة". وكانت هذه المعلومات بحوزة جهاز الأمن العام (الشاباك) منذ عدة أيام، لكنه كان ينتظر التأكد من وقوع الرشوة فعلياً. وأفاد الشاباك بأنه لا يُدلي بأي تعليق على التحقيق في الوقت الراهن. وفي غضون ذلك، أُلقي القبض على عدد من المشتبه بهم في إطار التحقيق في شبهة تقديم رشاوى مقابل أصوات لحزب الرعام.
وذكر سولبرغ في الرسالة أنه عرضت أمامه "شبهات خطيرة بشأن ممارسة تأثير غير مشروع على الانتخابات من خلال تمويل خارجي تقدمه جهات خارجية تعمل ضد المصلحة الإسرائيلية".
كما كتب في رسالته "لا أستطيع أن أشهد على طبيعة هذه الشبهات، لكنني أرى أنه، نظرا إلى أن الشبهات تتعلق بجهات خارجية، فمن الواجب التحقيق فيها على النحو الواجب، حفاظا على نزاهة انتخابات الكنيست، ومنعا لنشاط غير قانوني يهدف إلى المساس بنظام الحكم الديمقراطي ومنعا للتخريب السياسي".
ومن جانبه، دعا المتطرف بتسلئيل سموتريتش إلى تحقيق فوري مع قادة الأحزاب العربية من قبل الشاباك؛ وفق ما ورد في تغريدة له على منصة "إكس" إثر الإعلان عن فتح تحقيق في المزاعم المذكورة.
