كشف الناطق باسم أسطول الصمود العالمي، سيف أبو كشك، الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026، عن تنفيذ تحركات بحرية في البحر المتوسط لاعتراض مسارات سفن قال إنها تنقل مواد ومعدات تدخل في الصناعات العسكرية الإسرائيلية، بالتزامن مع استعداد نقابات عمال الموانئ لتنظيم إضرابات واحتجاجات في أكثر من 100 ميناء حول العالم، يوم الجمعة، رفضًا لنقل الأسلحة إلى إسرائيل.
وقال أبو كشك، في تصريحات إعلامية رصدتها "وكالة قدس نت للأنباء"، إن مجموعات تابعة لأسطول الصمود تنفذ عمليات بحرية تستهدف تعطيل حركة السفن المرتبطة بالإمدادات العسكرية الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن إحدى المجموعات كانت، أثناء المقابلة، تحاول إجبار سفينة تحمل معدات عسكرية على تغيير مسارها.
وأضاف أن الهدف الأساسي من هذه التحركات يتمثل في قطع أو تعطيل خطوط الإمداد التي تستخدمها إسرائيل للحصول على المواد والمعدات العسكرية، في إطار التحركات الدولية المتضامنة مع الشعب الفلسطيني.
اعتراض السفن في عرض البحر المتوسط
وأوضح أبو كشك أن المشاركين في العمليات البحرية يستخدمون قوارب شراعية لاعتراض المسارات الملاحية للسفن المستهدفة، في محاولة لدفعها إلى تغيير وجهتها أو تأخير وصولها إلى الموانئ.
وقال إن هذه التحركات قد تتسبب في تأخير وصول السفن لساعات أو أيام، إلى جانب تكبيد الشركات المشغلة خسائر مالية نتيجة تغيير المسارات أو تعطيل عمليات الشحن والتفريغ.
وأشار إلى أن التحركات لا تقتصر على الموانئ، موضحًا أن مجموعات من أسطول الصمود خرجت إلى البحر المتوسط لاعتراض مسارات السفن قبل وصولها إلى وجهاتها.
وأضاف: «مجموعتنا الآن في قلب البحر المتوسط، وليس فقط في الميناء»، مؤكدًا أن المشاركين يتحركون على متن قوارب في عرض البحر لتنفيذ هذه الأنشطة.
وبشأن طبيعة السفن المستهدفة، أوضح أبو كشك أن اختيارها يستند، وفق قوله، إلى تحقيقات سابقة ربطتها بنقل مواد أساسية تدخل في تصنيع الأسلحة التي تستخدمها إسرائيل ضد الفلسطينيين.
ولم يقدم أبو كشك تفاصيل تحدد هوية السفينة التي كانت مجموعته تحاول اعتراضها، أو اسم الشركة المشغلة لها، كما لم يتوفر تأكيد مستقل بشأن طبيعة حمولتها أو تغيير مسارها بالفعل.
إضرابات واحتجاجات في أكثر من 100 ميناء حول العالم
وفي موازاة التحركات البحرية، تستعد نقابات عمال الموانئ والنقل البحري لتنظيم يوم احتجاج دولي، الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول، يشمل أكثر من 100 ميناء في 17 دولة، وفق بيانات المنظمين.
وقال أبو كشك إن التحركات تشمل موانئ في إسبانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا والهند وجنوب أفريقيا، مشيرًا إلى اتساع التنسيق مع النقابات العمالية والحركات التضامنية لوقف التعامل مع الشحنات العسكرية المتجهة إلى إسرائيل.
ومن أبرز الموانئ المشمولة بالدعوات إلى التحرك برشلونة وجنوة ومرسيليا وهامبورغ، إلى جانب موانئ أخرى في أوروبا وآسيا وأفريقيا والأميركيتين.
وتشمل الفعاليات المعلنة إضرابات عمالية ووقفات احتجاجية وأنشطة تضامنية، إضافة إلى رفض بعض العاملين تحميل الشحنات العسكرية أو تفريغها، بحسب طبيعة مشاركة كل نقابة.
وتأتي هذه التحركات تحت شعار «عمال الموانئ لا يعملون من أجل الحرب»، ضمن حملة نقابية دولية تطالب بمنع استخدام الموانئ المدنية لنقل الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية إلى مناطق النزاع.
احتجاز قوارب وتدخل من حرس الموانئ
وفيما يتعلق بالعقبات التي تواجه التحركات البحرية، قال أبو كشك إن مجموعات من المشاركين تعرضت لتدخلات من حرس الموانئ خلال محاولات اعتراض السفن.
وأضاف أن بعض الأنشطة انتهت بفرض مخالفات مالية واحتجاز مشاركين لساعات، فضلًا عن حجز قوارب استُخدمت في عمليات الاعتراض.
وأكد أن المشاركين يدركون التبعات القانونية والميدانية لهذه التحركات، وأنهم مستعدون لتحملها استمرارًا في أنشطتهم المتضامنة مع الفلسطينيين.
وتأتي تصريحات أبو كشك قبل يوم من التحرك النقابي الدولي المرتقب، الذي دعت إليه اتحادات عمالية في عدد من الدول، ويحظى بدعم أسطول الصمود العالمي.
ويهدف التحرك، بحسب المنظمين، إلى توسيع الضغط على الحكومات وشركات النقل البحري لوقف نقل الإمدادات العسكرية إلى مناطق النزاع، ولا سيما الشحنات المرتبطة بإسرائيل، بالتزامن مع مطالبات بحماية المدنيين الفلسطينيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
