بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية.. 4 دول غربية تطالب الرئيس عباس بخطوة جديدة

عبر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا عن استيائهم من قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس إرجاء الانتخابات التشريعية والرئاسية إلى سبتمبر 2027، وحثوا السلطة الفلسطينية على إعادة تقييم القرار واتخاذ الخطوات الضرورية لإجراء الانتخابات دون تأخير جديد.

4 دول غربية تنتقد تأجيل الانتخابات

وذكر "الوزراء" في بيان مشترك أن آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني أجريت قبل نحو عشرين عامًا، في حين مضت خمس سنوات منذ تأجيل الانتخابات التي كان مقررًا عقدها عام 2021، موضحين أن جيلًا كاملًا من الفلسطينيين وصل إلى سن الرشد من دون أن تتاح له فرصة التصويت لاختيار ممثليه.

وأكد "الوزراء" أن التأجيل الجديد للانتخابات يبعث على خيبة أمل كبيرة، ويحرم الفلسطينيين مجددًا من حقهم في الانتخاب، إلى جانب ما قد يترتب عليه من تراجع إضافي في ثقتهم بالمؤسسات الديمقراطية.

وفي المقابل، اعترف البيان بوجود عقبات وتحديات كبيرة تقف أمام إجراء انتخابات تتوافق مع المعايير الدولية بشكل كامل وتكفل مشاركة جميع الفلسطينيين المؤهلين للتصويت، وأشاد بالجهود التي بذلتها لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية لاتخاذ الإجراءات العملية اللازمة لتخطي هذه العقبات وضمان تيسير مشاركة الناخبين.

دعوات لإجراء الانتخابات دون تأخير

كما شدد "الوزراء" على أن تنظيم انتخابات ذات مصداقية يمثل عنصرًا أساسيًا في التزام الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وإرساء حوكمة خاضعة للمساءلة، بما يتماشى مع إعلان نيويورك الصادر عام 2025.

وفي السياق ذاته، أشار الوزراء إلى أهمية تعزيز الحوكمة الفلسطينية لمواصلة ترسيخ الأسس المؤسسية الضرورية لتنفيذ حل الدولتين، مؤكدين أنه يمثل المسار الوحيد لتحقيق السلام والأمن الدائمين في إسرائيل وفلسطين.

وتابع الوزراء: "بصفتنا داعمين راسخين لحق الفلسطينيين في تقرير المصير، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية دون مزيد من التأخير".

كما جدد وزراء خارجية الدول الأربع التزام بلدانهم بدعم الجهود الرامية إلى إجراء الانتخابات، مطالبين إسرائيل بالامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة تنظيمها، بما في ذلك تعطيل الترتيبات العملية الضرورية لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين.

واختتم الوزراء بيانهم بالتأكيد على موقف بلدانهم الرافض لأي دور لحركة "حماس" في مستقبل الحكم في فلسطين.

موعد جديد للانتخابات الفلسطينية

وفي السبت الماضي، أصدر الرئيس محمود عباس مرسومًا رئاسيًا يقضي بإرجاء الانتخابات التشريعية التي كان مقررًا تنظيمها في 28 نوفمبر 2026، وتحديد 11 سبتمبر 2027 لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وبرر الرئيس عباس تأجيل الانتخابات بالمعوقات التي تفرضها الإجراءات الإسرائيلية، إلى جانب استمرار الظروف الأمنية والإنسانية في قطاع غزة، والقيود المفروضة على حركة المواطنين وطواقم لجنة الانتخابات المركزية والمراقبين الدوليين، والحاجة إلى توفير الأجواء السياسية والأمنية والميدانية المناسبة لتنظيم الانتخابات.

روسيا اليوم