شهيدة ومصابون في قصف شقة سكنية غربي غزة.. الاحتلال يكثّف غاراته وعمليات النسف ويوسّع «الخط الأصفر» شرقي المدينة

استشهدت فلسطينية على الأقل وأصيب آخرون، فجر الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول 2026، جراء غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية غربي مدينة غزة، بالتزامن مع تصعيد عمليات القصف الجوي والمدفعي ونسف المباني السكنية في مناطق متفرقة من القطاع، وسط إفادات ميدانية عن توسيع قوات الاحتلال نطاق ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» شرقي المدينة.

وأفادت مصادر محلية بنقل جثمان شهيدة وعدد من المصابين إلى مجمع الشفاء الطبي إثر استهداف طائرات الاحتلال المروحية شقة سكنية في عمارة الأمين، مقابل سوبر ماركت نستو، بمنطقة العباس قرب مفترق أبو طلال في حي الرمال غربي مدينة غزة.

وأضافت المصادر أن الغارة تسببت باندلاع حريق داخل الشقة المستهدفة، قبل أن تتمكن طواقم الدفاع المدني من السيطرة عليه، فيما تواصلت الجهود للتعامل مع تداعيات القصف وإجلاء المصابين.

وفي المناطق الشرقية لمدينة غزة، نفذ جيش الاحتلال، منذ ساعات الليل الأولى، سلسلة عمليات نسف وتفجير لمبانٍ ومنشآت في محيط مفترق السنافور بحي التفاح، وشارع مشتهى بحي الشجاعية، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية.

وأفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال وسّعت نطاق انتشارها قرب شارع صلاح الدين في حي التفاح، عند ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، وسط استمرار التحركات العسكرية وعمليات الهدم في المناطق الشرقية للمدينة.

وشهدت أحياء التفاح والدرج ومناطق شارع النفق ومحيط بركة الشيخ رضوان إطلاق نار من طائرات إسرائيلية مسيّرة من نوع «كواد كابتر»، استهدف بعضها منازل الفلسطينيين في منطقة الصحابة، فيما سُجل إطلاق نار مماثل في جباليا البلد شمالي القطاع.

وفي وسط قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف لمبانٍ سكنية شرقي مدينة دير البلح، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المروحية وطائرات الاستطلاع الإسرائيلية في أجواء المدينة ومحيطها.

كما أطلقت آليات الاحتلال المتمركزة شرقي دير البلح النار بصورة متقطعة، فيما استهدف طيران الاستطلاع محيط منطقة الطواشي شرقي المدينة، شرق «الخط الأصفر»، دون ورود معلومات مؤكدة بشأن وقوع إصابات.

وفي مخيم البريج، استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية من نوع «كواد كابتر» كشكاً خشبياً قرب دوار عطيان شمال شرقي المخيم، بإلقاء قنبلة حارقة عليه، ما أدى إلى اندلاع حريق فيه، دون الإبلاغ عن إصابات.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار خروقات قوات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار ونسف المباني، بالتزامن مع التحركات العسكرية قرب «الخط الأصفر»، وما يرافقها من مخاوف بشأن سلامة الفلسطينيين وإمكانية وصولهم إلى منازلهم وأراضيهم.

ولا تزال حصيلة الضحايا والأضرار أولية، في انتظار صدور تحديثات رسمية من المصادر الطبية والجهات المختصة.