تحذيرًا جديدًا بشأن غزة.. أبرز قرارات مجلس الوزراء اليوم

حذر مجلس الوزراء الفلسطيني من تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، وتعثر الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء وما يحمله من مخاطر إضافية على مئات الآلاف من النازحين الذين يفتقرون إلى المأوى والحماية الكافية.

وجاء ذلك خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة التي عقدت الثلاثاء برئاسة رئيس الوزراء محمد مصطفى، حيث استعرض التطورات السياسية والتحركات الرامية إلى تعزيز الدعم الدولي لحقوق الشعب الفلسطيني، في ظل استمرار العدوان على غزة والضفة الغربية وتصاعد اعتداءات المستوطنين.

وأوضح المجلس أن نحو مليوني فلسطيني في القطاع يواجهون شتاء جديدا في ظروف قاسية، وسط نقص حاد في مستلزمات الإيواء، ومخاوف من الأمطار الغزيرة والفيضانات وانخفاض درجات الحرارة، في وقت لا تزال فيه الاحتياجات الإنسانية تتزايد.

أرقام مقلقة بشأن الجوع وتدهور القطاع الصحي

وأشاد مجلس الوزراء ببيان صادر عن 100 منظمة دولية تعمل في مجالي الإغاثة وحقوق الإنسان، اعتبرت فيه أن اتفاق وقف إطلاق النار لم ينعكس بصورة كافية على حياة المدنيين مع استمرار سقوط الضحايا وتفاقم الأوضاع المعيشية.

وأشار البيان إلى أن نحو 1.4 مليون شخص يعانون مستويات حادة وحرجة من الجوع، بالتزامن مع تراجع قدرة المنظومة الصحية على تقديم الخدمات الأساسية، ووصولها إلى مرحلة من الانهيار شبه الكامل.

وتعكس هذه المؤشرات حجم التحديات التي تواجه سكان القطاع، في ظل استمرار القيود على تلبية الاحتياجات الأساسية وصعوبة توفير الخدمات الطبية والإغاثية بالقدر المطلوب.

719 اعتداء خلال أسبوع في الضفة الغربية

وفي سياق متصل، استعرضت الحكومة تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، والتي طالت المواطنين وممتلكاتهم والأراضي الزراعية، وشملت الاعتداء على قاطفي الزيتون والنشطاء الأجانب، إلى جانب اقتحام المدن والقرى والمخيمات واستهداف مؤسسات فلسطينية.

وبحسب بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد جرى توثيق 719 اعتداء خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 10 أكتوبر الجاري، تنوعت بين إحراق المركبات والممتلكات والأراضي، ومهاجمة المزارعين وطردهم من أراضيهم، واحتجاز المواطنين وسرقة المحاصيل.

كما تضمنت الاعتداءات إقامة بؤر استيطانية جديدة وهدم 27 منشأة فلسطينية، في تطورات تعكس اتساع نطاق الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون في الضفة الغربية.

حصيلة ثقيلة للنساء الفلسطينيات خلال سنوات الحرب

واستمع مجلس الوزراء إلى إحاطة قدمتها وزيرة شؤون المرأة بشأن التداعيات التي خلفتها الحرب على النساء الفلسطينيات، والجهود الدولية المبذولة لتوثيق الانتهاكات وتسليط الضوء على حالات العنف والجرائم المرتكبة بحقهن.

وتناولت الإحاطة دور المرصد الوطني في جمع المعلومات وتوثيق الحالات بصورة منتظمة، وتوفير قاعدة بيانات تستفيد منها المؤسسات الأهلية والدولية، فضلا عن المساهمة في توجيه التدخلات والمساعدات نحو الفئات الأكثر احتياجا.

ووفق البيانات التي عرضتها الوزارة، استشهدت 38 ألف امرأة خلال السنوات الثلاث الماضية من الحرب، فيما فقدت واحدة من كل 21 امرأة حياتها أو تعرضت لإعاقة، كما فقدت 22 ألف امرأة أزواجهن خلال الفترة نفسها.

1.jpg


 

قرارات جديدة بشأن الأدوية وقطاع النقل

وعلى الصعيد الخدمي، وافق مجلس الوزراء على زيادة كميات الأدوية التي يجري شراؤها لعلاج مرض السكري وهشاشة العظام، إلى جانب توفير كميات إضافية من أدوية مخصصة لعلاج أمراض أخرى.

كما كلف المجلس الجهات المعنية بدراسة المطالب التي تقدمت بها نقابة عمال النقل، في ضوء الأعباء التي يواجهها قطاع النقل العام نتيجة الظروف الراهنة، مع مراعاة أهمية هذا القطاع في تلبية احتياجات المواطنين اليومية.

300 خدمة حكومية رقمية لتسهيل معاملات المواطنين

وفي إطار تطوير الأداء الحكومي، بحث المجلس التوسع في تقديم الخدمات الإلكترونية، مشيرا إلى ارتفاع عدد الخدمات الرقمية من 25 خدمة إلى نحو 300 خدمة، بهدف تسهيل وصول المواطنين إلى المعاملات الحكومية وتقليل الإجراءات التقليدية.

وشمل التطور منصة العمل القنصلي التي باتت تقدم 96 خدمة للفلسطينيين المقيمين في الخارج، بما يتيح لهم إنجاز مجموعة من معاملاتهم بصورة أكثر سهولة.

موعد بدء التوقيت الشتوي في فلسطين

وجدد مجلس الوزراء التذكير بموعد بدء العمل بالتوقيت الشتوي، اعتبارا من فجر السبت الموافق 24 أكتوبر 2026، داعيا المواطنين إلى مراعاة الموعد عند ضبط ساعاتهم وترتيب مواعيدهم.

اتفاقيات جديدة في التعليم والإحصاء

واختتم المجلس اجتماعه بالمصادقة على عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات، شملت التعاون بين المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة ونظيرتها الحكومية في جنوب أفريقيا، إلى جانب مذكرة تفاهم بين حكومتي الهند وفلسطين لتنفيذ مشروع «School in a Box».

كما وافق المجلس على اتفاقية بين الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وصندوق الأمم المتحدة للسكان، تستهدف تطوير القدرات الديموغرافية والإحصائية وتعزيز كفاءة العمل في هذا المجال.

وكالات