أعاد مجلس السلام التأكيد على موقفه بشأن مستقبل قطاع غزة بالتزامن مع حلول الذكرى الثالثة لأحداث السابع من أكتوبر 2023، مشددًا على أن نزع سلاح القطاع يمثل محورًا أساسيًا في رؤيته للمرحلة المقبلة، إلى جانب العمل على إنهاء التهديدات الأمنية وتهيئة الظروف أمام مسار سلام مستقبلي.
ذكرى السابع من أكتوبر
وقال المجلس في بيان أصدره بهذه المناسبة إن أحداث السابع من أكتوبر شكلت نقطة تحول دامية، متهمًا حركة حماس بالوقوف وراء الهجوم الذي استهدف بلدات ومستوطنات إسرائيلية محاذية لقطاع غزة، وأشار البيان إلى أن الهجوم أسفر، وفق الأرقام التي أوردها المجلس عن مقتل نحو 1200 إسرائيلي واحتجاز 251 شخصًا ونقلهم إلى قطاع غزة، واصفًا ذلك اليوم بأنه من أكثر الأيام دموية في تاريخ الشعب اليهودي منذ المحرقة.
وأكد المجلس تضامنه مع عائلات القتلى والناجين والأشخاص الذين أفرج عنهم، مشددًا على ضرورة إبقاء تداعيات تلك الأحداث حاضرة في الذاكرة وعدم تجاهل ما خلفته من خسائر.
خسائر طالت الإسرائيليين والفلسطينيين
وتطرق البيان كذلك إلى تداعيات الحرب التي اندلعت عقب أحداث أكتوبر، معربًا عن أسفه لما وصفه بحجم الخسائر البشرية والمعاناة التي عاشها الإسرائيليون والفلسطينيون خلال السنوات الماضية.
وحمل المجلس حركة حماس مسؤولية إشعال الحرب، معتبرًا أن ما جرى أدى إلى تعميق الجراح وترك آثار واسعة على المنطقة، في وقت لا تزال فيه تداعيات الصراع تلقي بظلالها على مستقبل غزة.
ترامب وملف الأسرى والجثامين
وفيما يتعلق بملف الأسرى والجثامين، استعرض مجلس السلام التطورات التي شهدها هذا الملف خلال العام الماضي، مشيرًا إلى عودة آخر الأسرى من الأحياء والجثامين إلى ذويهم.

وقال المجلس إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضع قضية الأسرى ضمن أولويات تحركه السياسي، رغم وجود شكوك سابقة حول إمكانية تحقيق تقدم في هذا الملف، معتبرًا أن الإدارة الأمريكية أوفت بالتعهدات التي قطعتها لإسرائيل بهذا الشأن.
نزع سلاح غزة في صدارة المرحلة المقبلة
وشكل ملف سلاح غزة الجانب الأبرز في رؤية المجلس للمستقبل، إذ أكد أن مهمته تتضمن العمل على ضمان عدم تحول القطاع إلى مصدر تهديد لإسرائيل.
وأوضح البيان أن تحقيق هذا الهدف يرتبط بالقضاء على ما وصفه بالتطرف وتجريد غزة من السلاح، معتبرًا أن هذه الخطوات تمثل أساسًا لتهيئة بيئة تسمح بإطلاق مسار طويل الأمد نحو السلام.
الأمن الإسرائيلي شرط أساسي للسلام
وشدد مجلس السلام في ختام بيانه على أن توفير الأمن لإسرائيل يمثل، من وجهة نظره، الركيزة الرئيسية لأي تسوية مستقبلية، في ظل استمرار النقاش حول شكل إدارة قطاع غزة وترتيبات المرحلة التالية للحرب.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مستقبل القطاع، وآلية إدارته، وترتيبات إعادة الإعمار، إضافة إلى مصير الفصائل المسلحة وسلاحها، وهي ملفات مرشحة لأن تكون في صدارة أي مفاوضات تتعلق بالمرحلة المقبلة.
وكالات
