كواليس صادمة قبل الانتخابات.. عائلات الرهائن تكشف ما أخفته الحرب وتضع نتنياهو في مأزق

صعدت عائلات الرهائن الإسرائيليين من لهجتها تجاه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متهمة الحكومة بتحويل قضية المحتجزين إلى ورقة في الصراع السياسي واستخدامها لتبرير استمرار الحرب بدلًا من إعطاء الأولوية لإعادتهم.

وجاءت هذه الانتقادات قبل أيام من الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والشعبية على الحكومة بسبب طريقة إدارتها لملف الرهائن وتداعيات الحرب.

اتهامات باستغلال معاناة العائلات

وقالت الناشطة في حراك عائلات المختطفين والناجين من الأسر، إيلام ديسر، خلال مداخلة إعلامية، إن الحكومة تعاملت بصورة مختلفة مع عائلات الرهائن، مشيرة إلى أن بعض من وافقوا على التحرك خارج البلاد جرى توظيف مواقفهم لدعم استمرار التصعيد العسكري.

في المقابل، اتهمت الحكومة بتجاهل أصوات العائلات التي طالبت بإنهاء الحرب والتوصل إلى صفقات تبادل تفضي إلى إعادة المحتجزين.

فرص ضائعة لإعادة المحتجزين

وأشارت ديسر إلى أن عائلات الرهائن كانت تدرك وجود مبادرات وصفقات كان من الممكن، بحسب تقديرها، أن تؤدي إلى عودة عدد من المحتجزين وهم على قيد الحياة.

نتنياهو-1704031139.jpg


 

وأضافت أن التطورات التي شهدها ملف الرهائن خلال الفترة الماضية عززت لدى العائلات قناعة بأن المماطلة السياسية ساهمت في إضاعة فرص كانت متاحة لإحراز تقدم في هذا الملف.

نتنياهو في مواجهة اتهامات سياسية

وحملت الناشطة الحكومة الإسرائيلية مسؤولية الإخفاقات المرتبطة بأزمة المحتجزين معتبرة أن استمرار الحرب ارتبط كذلك باعتبارات سياسية داخلية، واتهمت نتنياهو وحكومته بالتمسك بالسلطة بدلًا من تحمل المسؤولية السياسية عن الإخفاقات التي رافقت إدارة الأزمة، مطالبة بإنهاء ولاية الحكومة الحالية.

دعوات إلى التحقيق والمحاسبة

وطالبت ديسر بتشكيل حكومة جديدة تتولى إنشاء لجنة تحقيق رسمية للوقوف على أسباب الإخفاقات التي وقعت، وتحديد المسؤوليات واستخلاص الدروس التي تحول دون تكرارها مستقبلًا.

وتأتي هذه التصريحات في توقيت بالغ الحساسية، مع اقتراب الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة خلال أكتوبر الجاري، ما يجعل ملف الرهائن واحدًا من أبرز الملفات التي قد تؤثر في المشهد السياسي والانتخابي داخل إسرائيل.

روسيا اليوم