أكد رئيس جمعية شركات البترول والغاز في قطاع غزة ، أحمد الحلو، الأحد 4 أكتوبر 2026 ، أن القطاع يعاني من أزمة طاقة خانقة جراء قيام الجانب الإسرائيلي بالتحكم الكامل في كميات الغاز والوقود المسموح بإدخالها وتقليصها إلى مستويات غير مسبوقة، مما أسفر عن تداعيات كارثية شملت كافة مناحي الحياة والمؤسسات الخدمية والمواطنين.
وأوضح الحلو، في حديث مع إذاعة صوت فلسطين تابعته سوا ، أن ما يدخل القطاع حالياً لا يتجاوز معدل أربع إلى خمس شاحنات غاز يومياً، وفي أحسن الأحوال تتراوح بين أربع وثماني شاحنات، في حين أن الاحتياج الفعلي لقطاع غزة يُقدّر بـ 19 إلى 20 شاحنة يومياً متفق عليها لتلبية الحد الأدنى من الاحتياجات.
وأشار إلى أن هذا التراجع الحاد، الناجم عن إغلاق خطوط الغاز لفترات طويلة، تسبب في عجز صارخ أثر بشكل مباشر على المواطنين، والمستشفيات، والمخابز، والمؤسسات.
ولفت إلى أن هذه الأزمة أدت إلى انتعاش السوق السوداء لبيع الغاز والوقود، حيث قفز سعر أسطوانة الغاز في السوق السوداء إلى 1200 شيكل، وهو مبلغ لا يستطيع المواطنون تحمله في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة، لاسيما مع حلول فصل الشتاء.
وأضاف أن بيع الغاز والوقود بالسوق السوداء يتم في بعض الأحيان عبر المحسوبيات والوسطاء وأمام مرأى ومسمع الجهات المسؤولة.
وحول الجهود المبذولة لزيادة الإمدادات، كشف الحلو عن التواصل المباشر ومخاطبة الجانب الإسرائيلي عبر كتب ورسائل رسمية لزيادة الكميات المدخلة، إلا أن هذه المحاولات لم تُسفر عن أي نتيجة، مؤكداً أن الجانب الإسرائيلي هو الجهة الوحيدة التي تتحكم بالكامل في دقة وحجم الكميات المسموح بدخولها دون إمكانية لتدخل أي طرف آخر.
ولم تقتصر الأزمة على غاز الطهي، إذ أكد الحلو غياب السولار والبنزين بشكل تام تقريباً، بالإضافة إلى الانقطاع الشبه كامل لزيوت المحركات وزيوت مولدات الكهرباء في شوارع القطاع، مشيراً إلى أن سعر لتر الزيت المخصص للمولدات وصل في السوق إلى 3000 شيكل.
كما بيّن أن الزيوت التي تُدخل للمستشفيات تأتي بكميات شحيحة وعلى قدر الاحتياج فقط، وغالباً ما تكون من مخزونات قديمة يعود تاريخها لسنتين لتسيير الأعمال الحدية.
واختتم رئيس جمعية شركات البترول والغاز حديثه بوجيه مناشدة عاجلة إلى المجتمع الدولي وكافة دول العالم للتدخل العاجل، والوقوف إلى جانب سكان قطاع غزة، والضغط على الجانب الإسرائيلي لرفع القيود وإدخال الكميات الكافية من الغاز، والسولار، والبنزين، والزيوت للحد من تفاقم الكارثة الإنسانية.
المصدر : وكالة سوا
