بحثت المفوضة الأوروبية لشؤون البحر المتوسط دوبرافكا شويتسا مع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الأحد، مستقبل العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، إلى جانب تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والجهود المتعلقة بالتعافي وإعادة إعمار قطاع غزة.
وقالت شويتسا في منشور عبر منصة إكس، إن المحادثات تناولت العلاقات بين الجانبين، إلى جانب المصالح المشتركة المرتبطة بالأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
السلطة الفلسطينية حاضرة في النقاش
وأوضحت المفوضة الأوروبية أن المباحثات تطرقت كذلك إلى أهمية وجود سلطة فلسطينية فعالة وخضعت للإصلاح في إطار الحديث عن مستقبل المنطقة والجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار، ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار النقاش الأوروبي بشأن الدور الذي يمكن أن تؤديه المؤسسات الفلسطينية في المرحلة المقبلة.
تحرك أوروبي بشأن التعافي في غزة
وفيما يتعلق بقطاع غزة، أكدت شويتسا أن تسريع جهود التعافي المبكر يمثل أولوية ملحة، مشيرة إلى أن التعاون المستمر بين الأطراف المعنية يعد أساساً لتنفيذ مشروعات التعافي على الأرض.

وكانت المفوضة الأوروبية قد أعلنت في يوليو الماضي إطلاق الاتحاد الأوروبي وشركاء له مبادرة تستهدف دعم التعافي المبكر في غزة، مع التركيز على إعادة الخدمات الاجتماعية والاقتصادية الأساسية وتأهيل البنية التحتية وتعزيز الحوكمة.
خلافات داخل الاتحاد الأوروبي بشأن إسرائيل
وتأتي هذه التحركات وسط مواقف أوروبية متباينة تجاه إسرائيل والحرب في غزة. فقد وجه الاتحاد الأوروبي انتقادات إلى السلوك الإسرائيلي خلال الحرب، مع تأكيده في الوقت نفسه على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.
كما يعارض الاتحاد الأوروبي التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، في حين تختلف مواقف الدول الأعضاء البالغ عددها 27 دولة بشأن مستوى التعامل مع إسرائيل، بين دول تتبنى انتقادات أكثر حدة وأخرى تحافظ على علاقات وثيقة معها.
وتشير هذه المباحثات أيضاً إلى خلفية من التوتر بين ساعر وبعض المسؤولين الأوروبيين، إذ أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي في يونيو الماضي وقف الاتصالات مع مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، على خلفية تصريحات قال إنها تضمنت تشبيهاً لإسرائيل بجنوب أفريقيا خلال فترة الفصل العنصري.
رويترز
